الجمعة، 14 أكتوبر 2011

الفصل الثانى مخاطر المفاوضات


تلخيص مختصر لكتاب "من الديكتاتورية إلى الديمقراطية " إطار تصورى للتحرر.
قمت بتلخيص الكتاب لتسهيل قراءته واستيعابه   والقدرة على نشره على اوسع نطاق ممكن ..
اقرئه ..واستوعبه وساعد فى نشره معى ليقرأه اكبر عدد ممكن.

الفصل الثانى
مخاطر المفاوضات


بخصوص المفاوضات
·        يعتبر الاضراب عن العمل للمطالبة برفع الاجور أحد الامثلة الجيدة على الدور المناسب للمفاوضات سيؤدى الى رفع الاجور لدرجة ترضى طرفى النزاع.
ولكن تختلف نزاعات العمل مع نقابات العمال القانونية عن النزاعات التى تكون فيها قضية استمرارية بقاء نظام حكم ديكتاتورى غاشم او انشاء حرية سياسية على المحك.
·        قد لا تشكل المفاوضات خيارا على الاطلاق لأن الحكام المتمكنيين والذين يشعرون بالامان فى مراكزهم يستطيعون رفض النعارضة الديمقراطية او قد يتسببون فى إخفاء المفاوضين الديمقراطيين عن الوجود عند البدء فى المفاوضات.
·        عندما يكون نظام الحكم الديكتاتورى قويا ولكن يعانى من وجود مقاومة تقلق مضاجعه فأنه يود عرض التفاوض على المعارضة لكى يجرها نحو الاستسلام تحت شعار "صنع السلام" وقد تظهر الدعوة الى المفاوضات بمظهر جذاب ولكن هناك مخاطر جمة تحيط بها.
·        عندما تكون المعارضة قوية ويكون النظام الديكتاتورى فعللا مهددا نجد ان الحكام الديكتاتوريين يسعون وراء التفاوض لكى ينقذوا أكبر جزء من الثورة التى لازالت بين ايديهم . لا يجب على الحركات الديمقراطية أن تساعد الحكام الديكتاتوريين فى كلتا الحالتين.
·        عنما تكون الدعوة إلى المفاوضات فى وقت تكون فيه قضايا الحريات السياسية على المحك فقد تكون هذه الدعوة محاولة من الحكام الديكتاتوريين لجر الحركات الديمقراطية نحو الاستسلام بطريقة سلمية بينما يستمر العنف لديهم .
ففى مثل هذا النوع من النزاعات يكون الدور الامثل للتفاوض فى نهاية نضال حاسم يسعى من خلاله الحكام الديكتاتوريين بإتجاه ايجاد ممر آمن الى اقرب مطار دولى لكى ينجو بأنفسهم بعد ان انهارت قواهم.
·        علينا ألا ننسى مهما كانت الوعود التى يقدمها الحكام الديكتاتوريين فى التسوية السلمية فإنها تصب فى اتجاه تأمين خضوع خصومهم من الحركات الديمقراطية وفى النهاية تجدهم حقيرين لدرجة انهم ينتهكون الاتفاقية التى وقعوا عليها.
·        إذا وافقت الحركات الديمقراطية على وقف المقاومة من اجل التخلص المؤقت من القمع والاضطهاد فسينتهى بهم المطاف الى الشعور بخيبة الامل، فكلما يقلل التوقف عن المقاومة من حجم الاضطهاد حيث إنه عغند زوال الضغوطات الداخلية والدولية عن الحكام الديكتاتوريين تجدهم يمارسون قمعا وعنفا أكثر وحشية من ذى قبل.
·        يشير التاريخ المعاصر الى ضعف الانظمة الديكتاتورية ويكشف امكانية إنهيارها خلال فترة قصيرة نسبيا ما يلى :
فبينما انهار النظام الديكتاتورى البولندى الشيوعى خلال عشر سنوات (1980- 1990) انهار مثيله فى ألمانيا الشرقية وتشيكو سلوفاكيا خلال اسابيع 1989.
فى السلفادور وغواتيمالاإنهار الحكام الديكتاتوريين العسكريين الهمجيين 1944 خلال اسبوعين من النضال ضد كلا منهما .
اما نظام شاه ايران العسكرى القوى فقد انهار خلال اشهر قليلة.
وفى عام 1986 أنهار نظام ماركوس فى الفلبين امام إرادة الشعب خلال اسابيع وقامت حكومة الولايات المتحدة بالتنصل من الرئيس ماركوس عندما اصبحت قوة المعارضة ماثلة للعيان.
وعندما حاول المتشددون فى الاتحاد السوفيتى تنفيذ إنقلاب أغسطس (آب) 1991 اوقفهم التحدى السياسى خلال ايام.
"الديكتاتور يمتلك القوة ليضرب فقط حيث تنقصنا القوة للمقاومة"
كرشنالال شيهارانى

تلخيص كتاب "من الديكتاتورية إلى الديمقراطية" ..إطار تصورى للتحرر "جين شارب"

تلخيص مختصر لكتاب "من الديكتاتورية إلى الديمقراطية " إطار تصورى للتحرر.
قمت بتلخيص الكتاب لتسهيل قراءته واستيعابه   والقدرة على نشره على اوسع نطاق ممكن ..
اقرئه ..واستوعبه وساعد فى نشره معى ليقرأه اكبر عدد ممكن.

 تلخيص كتاب
 "من الديكتاتورية إلى الديمقراطية" ..إطار تصورى للتحرر

"جين شارب"


الفصل الأول
مواجهة الديكتاتور بأسلوب واقعى.

·        لا يعنى انتهاء نظام ديكتاتورى معين تنتهى جميع المشاكل حيث ان سقوط نظام معين لا يخلق المدينة الفاضلة بل إنه يفتح المجال أمام عهود طويلة لبناء علاقات اجتماعية واقتصادية وسياسية عادلة وإلى القضاء على اشكال اللاعدالة والاضطهاد الأخرى.
·        منذ عام 1980 استطاع تحدى الشعوب الذى تميز فى الغالب باللاعنف فى اسقاط الانظمة الديكتاتورية فى استونيا ولاتفيا ولتوانيا وبولندا وألمانيا الشرقية وتشيكوسلوفاكيا وسلوفينياومدغشقر ومالى وبوليفيا والفلبين .
·        من المؤكد أن انهيار الانظمة الديكتاتورية لم يحل جميع المشاكل الاخرى فى هذه المجتمعات فالفقر والجريمة وعدم الفعالية البيروقراطية وتخريب البيئة هى ما تورثه الانظمة القمعية.
·        لكن سقوط هذه الانظمة الديكتاتورية كان له الحد الادنى من تخفيف معاناة ضحايا القمع وفتح الطريق امام إعادة بناء هذه المجتمعات بوجود حريات سياسية وديمقراطية وشخصية وبوجود عدالة إجتماعية .
·        هناك خطر محدق يتمثل فى أن العديد من الامم أثناء هذه التغييرات الاساسية السريعة تأخذ اتجاها معاكسا لتقع تحت نير انظمة ديكتاتورية جديدة ، حيث تسعى الزمر العسكرية وأصحاب المطامع والمسئوليين المنتخبيين والاحزاب السياسية المذهبية بأستمرار من اجل فرض إرادتها وتبقى الانقلابات ظاهرة مألوفة وتستمر ظاهرة انتهاك حقوق الانسان الاساسية والحقوق السياسية للعديد من الشعوب .
·        خيار استخدام العنف مهما كانت حسناته يعكس بوضوح امرا واحدا وهو ان اللجوء الى وضع الثقة فى اساليب العنف انما يعنى استخدام اسلوب للنضال يتميز الطغاة دائما بالتفوق فيه.
·        تتميز الانظمة الديكتاتورية بأستعدادها لاستخدام العنف الذى تستطيع به سحق الحركات الديمقراطية مهما طال الزمن وفى نهاية المطاف لا تجد هذه الحركات امامها خيارا إلا مواجهة الحقائق العسكرية الصعبة وهى أن الانظمة الديكتاتورية تتفوق بإمتلاكها للعتاد العسكرى والذخائر ووشائل النقل وتتفوق بحجم القوات العسكرية .


طرق اسقاط حكم ديكتاتورى بفعالية وباقل التكاليف:

1-    تعزيز الشعوب المضطهدة فى تصميمها وعزيمتها وثقتها بنفسها ومهارات المقاومة.
2-    تعزيز جماعات ومؤسسات الشعوب المضطهدة الاجتماعية المستقلة.
3-    خلق قوة مقاومة داخلية قوية.
4-    وضع خطة تحرر استرتيجية حكيمة وتنفيذها بمهارة.

"لا يفيد الاعتماد على الحكومة ..عليكم الاعتماد فقط على عزيمكتم.. ساعدوا انفسكم من خلال وقوفكم معا.. امنحوا ضعفاءكم القوة ..توحدوا ونظموا صفوفكم لكى تنتصروا"
تشارلز ستيوارت بارنل
خلال إضراب إيرلندا عن دفع الاجور
1879 - 1880


الأحد، 25 سبتمبر 2011

النص الكامل لشهادة المشير طنطاوي في قضية مبارك





س1 : حصل اجتماع يوم 22 يناير، هل ورد إلي رئيس الجمهورية السابق ما دار في هذا الاجتماع وما أسفر عنه وما كان مردوده ؟

 ج1 : الاجتماع كان برئاسة رئيس الوزراء واعتقد أننه بلغ  

 س2 : بداية من أحداث 25 يناير وحتي 11 فبراير هل تم اجتماع بينك وبين الرئيس السابق حسني مبارك ؟

 ج2 : ليست اجتماعات مباشرة ولكن يوم 28 يناير لما أخذنا الأمر من السيد رئيس الجمهورية كان هناك اتصالات بيني وبين السيد الرئيس . 

س3: ما الذي أبداه رئيس الجمهورية في هذه اللقاءءات ؟  

ج3: اللقاءات بيننا كانت تتم لمعرفة موقف القوات المسلحة خاصة يوم 28 وعندما كلفت القوات المسلحة للنزول للبلد ومساعدة الشرطة لتنفيذ مهامها و أعطي الرئيس الأمر لقائد القوات المسلحة اللي هي نزول القوات المسلحة لتأمين المنشآت الحيوية وهذا ما حدث .

 س4: استعمال قوات الشرطة القوة ضد المتزاهرين بما فيها استخدام الاسلحة الخرطوش والنارية من 25 يناير حتي 28 يناير ؟  

ج4 : ليس لدي معلومات عن هذا واعتقد ان هذا لم يحدث  .

س5 : هل ترك رئيس الجمهورية السابق للمتهمين المذكورين من أساليب لمواجهة الموقف ؟  

ج5 : ليس لدي معلومات .

س6: هل ورد أو وصل إلي علم سيادتك معلومات أو تقارير عن كيفية معاملة رجال الشرطة ؟  

ج6 : هذا ما يخص الشرطة وتدريبها ولكني أعلم ان فض المظاهرات بدون استخدام النيران  .

س7 : هل رصدت الجهات المعنية بالقوات المسلحة وجود قناصة استعانت بها قوات الشرطة في الأحداث التي جرت؟ 

 ج7 : ليس لدي معلومات  .

س8 : تبين من التحقيقات إصابة ووفاة العديد من المتظاهرين بطلقات خرطوش أحدثت إصابات ووفيات..هل وصل ذلك الأمر لعلم سيادتك وبم تفسر ؟

  ج8: إنا معنديش معلومات بكده.. الاحتمالات كتير لكن مفيش معلومة عندي  .

 س9 : هل تعد قوات الشرطة بمفردها هي المسئولة دون غيرها عن إحداث إصابات ووفيات بعض المتظاهرين ؟  

ج9 : إنا معرفش ايه اللي حصل  .

س10 : هل تستطيع سيادتك تحديد هل كانت هناك عناصر أخري تدخلت ؟

ج10 : هيا معلومات غير مؤكدة بس اعتقد ان هناك عناصر تدخلت .

 س11 : وما هي تلك العناصر ؟

  ج11 : ممكن تكون عناصر خارجة عن القانون  .

س12 : هل ورد لمعلومات سيادتك ان هناك عناصر اجنبية قد تدخلت ؟  

ج12 : ليس لدي معلومات مؤكدة ولكن ده احتمال موجود   .

س13 : وعلي وجه العموم هل يتدخل الرئيس وفقا لسلطته في ان يحافظ علي أمن وسلامة الوطن في إصدار أوامر أو تكليفات في كيفية التعامل ؟  

ج13 : رئيس الجمهورية ممكن يكون أصدر أوامر - طبعا من حقه ولكن كل شئ له تقييده المسبق وكل واحد عارف مهامه .

 س14 : ولمن يصدر رئيس الجمهورية علي وجه العموم هذه الأوامر ؟

 ج 14 : التكليفات معروف مين ينفذها ولكن من الممكن ان رئيس الجمهورية يعطي تكليفات مفيش شك .

 س15 : وهل يجب قطعا علي من تلقي أمر تنفيذه مهما كانت العواقب ؟

 ج15 : طبعا يتم النقاش والمنفذ يتناقش مع رئيس الجمهورية وإذا كانت الأوامر مصيرية لازم يناقشه .

 س16: هل يعد رئيس الجمهورية السابق المتهم محمد حسني مبارك مسئول مسئولية مباشرة أو منفردة مع من نفذ أمر التعامل مع ألمتظاهرين الصادر منه شخصيا   .

ج16 : إذا كان أصدر هذا الأمر وهو التعامل باستخدام النيران أنا اعتقد ان المسئولية تكون مشتركة وأنا معرفش ان كان أعطي هذا الأمر أم لا .

  س17: وهل تعلم ان رئيس الجمهورية السابق كان علي علم من مصادره بقتل المتظاهرين ؟  

ج17: يسأل في ذلك مساعديه الذين ابلغوه هل هو علي علم أم لا .

    س18: وهل تعلم سيادتكم ان رئيس الجمهورية السابق قد تدخل بأي صورة كانت لوقف نزيف المصابين ؟ .

  ج18 : اعتقد انه تدخل وأعطي قرار بالتحقيق فيما حدث وعملية القتل وطلب تقرير وهذه معلومات .

  س19: هل تستطيع علي سبيل القطع والجزم واليقين تحديد مدي مسئولية رئيس الجمهورية السابق عن التداعيات التي أدت إلي إصابة وقتل المتظاهرين ؟  

ج19 : هذه مسئولية جهات التحقيق .

    س20: هل يحق وفقا لخبرة سيادتكم ان يتخذ وزير الداخلية وعلي وجه العموم ما يراه هو منفردا من اجراءات ووسائل وخطط لمواجهة التظاهرات دون العرض علي رئيس الجمهورية؟  

  ج20: اتخاذ الاجراءات تكون مخططة ومعروف لدي الكل في وزارة الداخلية ولكن في جميع الحالات يعطيه خبر بما يخص المظاهرات ولكن التظاهر وفضه هي خطة وتدريب موجود في وزارة الداخلية   .

  س21 : وهل اتخذ حبيب العادلي قرار مواجهة التظاهر بما نجم عنه من إصابات ووفيات بمفرده بمساعدة المتهمين الاخرين في الدعوى المنظورة وذلك من منظور ما وصل لعلم سيادتك ؟

ج 21 : معنديش علم بذلك    


س22 : علي فرض إذا ما وصلك تداعيات التظاهرات يوم 28 يناير إلي استخدام قوات الشرطة آليات مثل اطلاق مقذوفات نارية أو استخدام السيارت لدهس المتظاهرين..هل كان أمر استعمالها يصدر من حبيب العادلى يصدر من حبيب العادلى ومساعديه بمفردهم ؟  

  ج 22 : ما أقدرش أحدد اللي حصل أيه ولكن ممكن هو اللى اتخذها وأنا ما أعرفش واللى اتخذها مسئول.

س23: هل يصدق القول تحديداً وبما لا يدع مجالاً للشك أو الريبة أن رئيس الجمهورية السابق لا يعلم شيئاً أو معلومات أيا كانت عن تعامل الشرطة بمختلف قواتها أو أنه لم يوجه إلى الأول سمة أوامر أو تعليمات بشأن التعامل والغرض أنه هو الموكل إليه شئون مصر والحفاظ على أمنها ؟  

  ج23 : أنا ما أعرفش اللى حصل أيه لكن أعتقد إن وزير الداخلية بيبلغ وممكن ما يكونش مش عارف بس أنا ما أعرفش  

  س24 : هل هناك اصابات أو وفيات لضباط الجيش؟  

ج 24 : نعم هناك شهداء  

  س25 : هل تعاون وزير الداخلية مع القوات المسلحة لتأمين المظاهرات ؟  

ج 25 : لأ   .

  س26 : هل أبلغت بفقد ذخائر خاصة بالقوات المسلحة؟  


ج26: مفيش حاجة ضاعت لكن هناك بعض الخسائر في المعدات واتصلحت ومفيش مشكلة  

  س27: هل أبلغت بدخول عناصر من حماس أو حزب الله عبر الأنفاق أو غيرها لإحداث إضرابات ؟

  ج27 : هذا الموضوع لم يحدث أثناء المظاهرات واحنا بنقاوم الموضوع ده واللي بنكتشفه بندمره وإذا كان فيه حد محول لمحكمة فهذا ليس أثناء المظاهرات  .

  س28: هل تم القبض على عناصر أجنبية في ميدان التحرير وتم إحالتهم للنيابة العسكرية؟  

ج28: لا ..لم يتم القاء القبض على أى أحد  .

س29: فى الاجتماع الذي تم يوم 20 يناير هل تم اتخاذ قرار بقطع الاتصالات؟   

ج29 : لم يحدث .

س30: بعض اللواءات قالوا طلب منا فض المظاهرات بالقوة..هل طلب من القوات المسلحة التدخل لذلك ؟  

ج30: أنا قلت فى كلية الشرطة في تخريج الدفعة إن أنا بأقول للتاريخ إن أي أحد من القوات المسلحة لن يستخدم النيران ضد الشعب  .


انتهت شهادة المشير .

"كاتم الشهادة كشاهد الزور".
"إياكم وشهادة الزور".
"الساكت عن الحق شيطان أخرس".

الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

(على خلفية نزع احمد الشحات علم اسرائيل ورفع علم مصر فوق السفارة الاسرائيلية)




مشهد
 
استقبلته فى المطار بإبتسامة واسعة
نظرت اليه بشغف وهو يطوق خصرها بذراعيه وسألته
هل تلحظ تغيرا بى اليوم؟
التفت اليها بتساؤل : لا ..مالذى تغير ؟
ردت فاردة قامتها وهى تشب فوق اطراف اصابعها: اليوم أصبحت أطول قامة.

الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

عن جيشنا اللى كان....


اسمى سارة وعمرى 27 سنة .. اول قرياتى كانت الروايات البوليسية والمغامرات والجاسوسية ..
على قد ما تعلمت منها وشكلت وعيى الاولى كانت اهم حاجة علمتها لى غير انها حببتنى فى القراءة هى انها علمتنى حب بلدى .. وعلمتنى معاها حاجات تانية كتيرة ..
علمتنى ان "احسن جيوش فى الامم جيوشنا" عرفتنى ان الجندى المصرى وضابط المخابرات هم انبل ما خلق الله .
الصورة الذهنية للجندى وللجيش المصرى فى ذهنى ماكنتش بتخرج عن الجندى اللى رفع علم "مصر" على سيناء واستشهد وهو بيرفعه ..جيشنا هو جيش اكتوبر اللى حارب واستشهد منه من استشهد وانتصر وحتى لما اتهزم حبيته وعرفت ان مش ذنبه ده ذنب القادة بس حتى فى انسحابهم مستسلموش ..
الموضوع من حبى للجيش ورغبتى اننا ننضم ليه ويبقى لينا دور فيه جى عليا وقت كنت بطالب بتجنيد البنات عشان يدخلوا الجيش وجمعت تجارب التجنيد للنساء فى معظم دول العالم للمقارنة بس مكملتش فيه.
كان من احلامى انى اتجوز ضابط الجيش والحمدلله حلمى متحققش ..
الصورة اللى كانت فى ذهنى عن جيش بلدى انه مهما كانت الحرب برضه فيها اخلاق .. جيشى مابيضربش ست مهما كانت ولابيعتدى على اعزل ولا بيخطف او يقتل او يحبس طفل ولا عجوز ولا بيقطع شجرة او سبيل .. جيشى كنت فاكره انه نبيل فى مهمة نبيلة ..
للأسف كنت فاكرة ده .. وللأسف اكتر انا مضطرة اعترف بده لأنه الحقيقة .. بقول للأسف وانا حزينة اوى من جوايا على ده ..
حزينة لأنى انا كنت من الناس اللى اتبسطوا اوى لنزول الجيش يوم 28 يناير .. وكانت كل ما تعدى دبابة قدامى اصفرلها واشاور واحيى .."ما هو ده كان لسنا جيشنا بصورته القديمة جوايا" .
كنت سعيدة بشكل الدبابة والمدرعة والكاكى اللى لأول مرة اشوفهم بالقرب ده ..
كنت حتى طول الثورة واحنا قلقانين من الجيش كنت بلاقى نوع من الطمأنينية فى ان مهما القادة كانوا مش معانا .. بس الجنود بتوعنا ومننا وعلينا وجه "ماجد بولس" و"شومان" وغيرهم اكدوا الاحساس اكتر واكتر ..
ومهما ما كانت بتحصل انتهاكات خفية فى الاول كنت بحاول الاقى عذر واقول غلطة ..فلتة ..لحد ما الغلطات بدأت تكتر والتبريرات تبقى واهية .. ولحد مابقاش فى تبريرات خالص ..
اتغير احساسى ناحية الكاكى كتيير اوى من 25 يناير لحد شهر يوليو..للأسوأ طبعا
مبقتش احبه زى الاول وبقيت اخونه دايما وان كان رهانى دايما على الرتب الاصغر .
لحد ما جيه يوم 1 اغسطس..وما بقتش اراهن لا على الرتب الاكبر ولا الاصغر .. مابقتش اراهن عليه خالص ..
 اليوم ده يوم اسود بالنسبة لى..يشبه كتيير بالنسبة ليا فى سواده وخنقتى فيه يوم 28 يناير ..بس الفرق بالنسبة ليا انى فى 28 يناير روحت على البيت وعيطت هناك .. فى 1 اغسطس مقدرتش .. قعدت عيطت هناك فى الميدان جنب "ام نور"  اللى مكنتش عايزة تمشى وكان جنود جيشنا العظيم عايزين يشتبكوا معاها ويضربوها .. رحتلها اخلصها منهم واقعدت اعيط جنبها ..
من ساعة اليوم ده وانا بجد عندى احساس بالخنقة كبير ..  وبمرارة جوايا .. زى كل احساس جالى فى كل يوم كنت بشوف فيه جنود الامن المركزى قبل الثورة مدروزين فى كل مكان .. زى الاحساس اللى جالى فى 2005 قدام دار القضاء العالى وانا شايفة فرق الكاراتيه بتضرب فى الناس ومخالنيش انزل الشارع بعدها تانى غير مع خالد سعيد .
بدون مبالغة من يوم 1 اغسطس لدلوقتى بحلم بقوات الجيش .. بحلم انى ماشية فى شارع طويل وفجاءة ناس بتيجى تقول الجيش جاى .. فأبص ورايا وألاقى منظرهم زى ما شوفته طول الفترة الاخيرة .. قائد فى المقدمة ووراءه عشرات من جنود الكاكى جايين بسرعة ناحيتنا  فأجرى بسرعة انا كمان منهم ..
اتصدمت صدمة عمرى فى جيشنا العظيم ..
كل الكتاب اللى حبيتهم وقريتلهم واتربيت على رواياتهم ..خدعونى وضحكوا عليا ..
فهمونى ان جنود جيشنا غير كده خالص..
لحد ما اكتشفت ان ضابط الجيش والجندى عادى ممكن يضربوا واحدة ست ..
وبيضربوا الحامل فى بطنها .. وبيضربوا الناس من ضهرها وهم ماشيين وعزل ..عشان جدعان اوى ..
بقيت اسأل جوايا .. لمصلحة مين كل ده ..
لمصلحة مين ان يتقبض على شبابنا عشان بيحب بلده واللى يخرج منهم يبقى مدمر نفسيا وبدنيا
لمصلحة مين ان اعرف انهم اتعذبوا وكتيير منهم بيقول ان مبقاش نافع فى اى حاجة خالص بعد كده ..
لمصلحة مين ان ادمر اجمل حاجة فى مصر .. وكنزها اللى كتير افتكروا انو ادفن بس طلع لسه حى وهو حب الوطن اللى فى قلوبنا .
طب والله جه فى تفكيرى ان اروح واسأل الجيش والشرطة العسكرية .. هو انتو مصريين زينا
هو احنا مبنصعبش عليكوا ..
ورجعت افكر تانى وانا مذهولة فى يوم 1 اغسطس وشايفة شكلهم وهم بيتعملوا معانا
هو مين اللى بيدمر الجيش كده
ده لو اسرائيل هى اللى بتدير الجيش مكانتش حتطبق سياسة احسن من اللى بتتعمل دلوقتى فى التعامل معانا
يعنى ايه جيش بلد تبقى مهمته الوحيدة انه يحمى حدودنا ضد العدو اللى مش مصرى واجنبى من بره .. هو هوه اللى بيجرى ورايا عشان يضربنى او يعتقلنى ..ازاى ده.
يعنى ايه تدخل قوات الجيش المسجد "عمر مكرم" وبالاحذية وتعتقل اللى فيه ويتم سب الدين بداخله.. اليس من يحتمى بالمسجد فهو آمن .. عايزين تعلمونا ايه.
حتى لو الظروف خلت المجلس يمسك البلد دلوقتى .. مش من حق حد انه يورط الجيش مع الشعب بالطريقة دى ويورث منه ميراث كراهية كبير اوى كان للشرطة اتحول على طول للجيش .
لمصلحة مين انى ابقى بكره جيش بلدى بعد ما كنت بعشقه ..
وده مؤشر خطير .. لأنى زى ما شفته بيضربنى ويضرب اصحابى .. عمرى ما حاخد صفه حتى لو كان بيدافع عن بلدى ..
وانا ايه اللى يخلينى اصدقه تانى ..
ازاى حعرف ادخل ولادى الجيش وهو ايدوا اتمدت على اخواتى ..
يا جيشنا يالى كنت عظيم .. هو انت مش عارف بتعمل ايه .. لما تقبض على 11 الف مدنى وتحاكمهم عسكرى من غير دفاع من غير استئناف والنقض بصعوبة .. بتعمل ايه .. هى الناس ناقصة هم ودوخة ..
يعنى ايه تقبض على شباب وتحكم عليهم بخمس سنيين سجن عشان كسروا حظر التجول .. ومين منا فى يوم مكسرش حظر التجول ..
انا مكنتش بنزل غير بعد الساعة 7 ايام الثورة والحظر وكنت بتوقف وامشى .. واللا عشان يعنى عشان لابسة كويس وبتكلم كويس .. وواللا انت مبتعرفش تتشطر اللا على الغلابة ..
انا اعرف واحد وقفت بعد حظر التجول ومكنش معاها كمان بطاقة .. بس راكبة عربية كبيرة وشكلها حلو .. فعدت .
يعنى ايه يا جيشنا تقبض على واحد عنده 11 سنة عشان مشى بعد حظر التجول وكان رايح يجيب عشاء لأهله !
يا جيشنا ياللى كنت عظيم .. متجييش على الامهات .. محدش بيربى غيرهم .. ولا حد بيعلم حب الوطن غيرهم .. ولا حد بيدخل الجيش غيرهم ولا حد ممكن يقسيهم عليك غيرهم برضه ..
وعلى ما قد الضنا غالى .. على قد ما الوطن غالى .. وممكن ما استخسرش ابنى فى وطنى لما احس ان الوطن هو كمان ابنى .. بس انت حولتنا لأعداء ..
اوعى تفتكر وقفة الآلاف الامهات عندك كل سبت دى بالساهل ..
الوقفة دى ممكن تكون للى زى بالساهل .. انا اصلا فى الشارع من يوم ما وعيت ..
لكن دول امهات بسطاء .. كل احلامهم كانت الستر والعيشة اللى تعدى مش حتى الكريمة وحيطة وباب يداروا فيهم ولبس مابينش فقرهم ..
مش مستعديين يدخلوا فى خناقة غير عشان الاكل وانبوبة البوتجاز .. وولادهم يبقوا فى حضنهم وياكلوا ويشربوا ويتعلموا صنعة يعيشوا منها.. مالهمش فى المشاكل والاصطدام مع السلطة مهما قرفتهم وكانت سبب مشاكلهم .. لكن لما تيجى على عيالهم .. ويبقى الظلم بالطريقة دى .. بالاعداد دى .. انت بتغير فيهم من غير ما بتعرف ..
لما تمشورهم وهم معهمش حق الغداء مابين سجونك .. وما بين الوادى الجديد والهايكستب الحربى والشرطة العسكرية ..
اول ليوم لوقفتهم عندك ممكن يفضلوا يهتفوا الجيش والشعب ايد واحدة .. على امل انك اخدت ولادهم غلطة ..
تانى مرة مش حيهتفوا بنفس الحماس ..تالت مرة لما توعد حيصدقوك ويحسوا ان لسه فى امل ..
لكن بعد ما تعدى الاسابيع والايام ويتضح ان وعودك كلام فى الهواء .. حيحصل زى ما حصل فى يوم وتيجى واحدة ست غلبانة  تقف قدام عربية المشير وتقوله مش حتدخل غير لما تكلمنا ولما يطلب من الستات اللى اتجمعوا معاها انهم يفتحوا الطريق لحد ما يعدى وينزل يكلمهم ويقولوا لأ لحد ما ينزل فعلا وياخد بنفسه طلباتهم .. حتى لو متنفذش وعدك ليهم .. فهم اتغيرو ..
لما يقفوا قدام عربية المشير وهم اكبر سلطة احتكوا بيها ومعرفوش يتعدوها هى سلطة المخبر .. يبقى اكيد اتغيروا كتير واتغيروا من ناحيتك اكتر يا جيشنا ياللى كنت عظيم ..
الستات والامهات اللى انت حطيت نفسك فى مواجهة معاهم لما اخدت ولادهم وحبستهم ظلم هم اللى بيدخلوا ولادهم الجيش .. صدقنى الانصح والاكثر واسطة ما بقوش يدخلوهم خلاص ..
ليه مش مصدق ان كل اللى بتضربهم وتعذبهم دول شباب فى سن التجنيد حييجى يوم ويدخلوا جواك ويكرهوك من جوا قد ما كرهتهم فيك من برا ..
ليه مش مصدق ان الامهات هى اللى بتعلمهم ازاى يحبوك وحييجى يوم حيخافوا على ولادهم منك .. لأنهم خلاص عرفوا انك مش منهم .
انا بجد بسأل فى مصلحة مين ان الجندى واللا الضابط يبقى ماشى قدامى بيتمخطر وفارد نفسه بعد فض الاعتصام وفى لبسه سلاحه فى ايده شومة.. ايوه شومة ..  يا سلااااام هى دى الرجولة اللى بيعلموهالكم فى الجيش .. ازاى تتغلب على مجموعة مدنيين عزل اغلبهم ستات واطفال وشباب وشيوخ برضه عزل وتضربوهم وتفتحوا راسهم وتعتقلوا البنات والشباب وتعذبوهم ..هوا ده اللى اتدربتوا عليه ..ليه المفارقة ما بتجييش فى خيالكم ..
هى دى الرجولة والشرف الجندية .. ازاى تضرب الستات .. وتضرب الحوامل فى بطنهم ولما يقولولك "انا حامل" تشتمهم .. ازاى  تضربوا اهالى الشهداء بعد ما واحد كان زيك فى الخدمة رصاصه اخدت ابنه وجيت انت تضربه .. الرجولة انك تعتقل اخو الشهيد "على ماهر" اللى قتلتوه فى 9 ابريل.. واللا انك تشد شعر البنات وتشيل حجابهم وتقطع هدومهم ويتجمع على واحدة  خمس جنود جيش بالشوم ..زى بالضبط قائد المظلات اللى جرى ورا "ابراهيم" هو وفرقته عشان يضربوه .. !!!
بأى حق بتعملوا كده .. بأى حق .. بأى حق .
احنا مش اعدائكم .. ولا جنود فى جيش تانى ولا مرتزقة .. دا احنا مدنيين .. مدنيين .. مدنيين
لا فى ايدينا حتى العصى .. احنا شباب بلدكوا اللى المفروض تحموا حدودهم وكان عندكوا استعداد تموتموا عشان تحموا بيوتهم فى اى حرب ..
بتتبسطوا اوى لما تجرونا قدامكوا .. انتصاراتكوا الوهمية على مدنيين بترفع روحكوا المعنوية .. لو كده فهى بتسحب اكتر من رصيد تاريخى من الماضى والمستقبل .
نفسى اعرف مين اللى لابس الكاكى وواقف فى ميدان التحرير دلوقتى .. محدش يقولى دول عساكر جيش بلدى .. دول لا منا ولا احنا منهم اللى يخلى من قلبه الرحمة على ولاد بلده ..
لا هم منا ولا احنا منهم اللى يدوس ببيادته بكره على دم اخواتى الطاهر اللى سال على الارض دى عشان يحررنا .
لا هم منا ولا احنا منهم اللى يبقى عايز يروى الارض تانى بدم اخواته وولاده ..
ومحدش يرجع يقولى تانى الجيش حاجة والمجلس حاجة تانية ..
اللى ضربنا وفضنا واعتقل اصحابنا وعذبهم كان جيش ..جيش .. بكل معداته وبفرق مظلاته .. بفرق الـ555 والـ 777 بتاعته  وشرطته العسكرية.
مصطلحات غريبة وجديدة دخلتوها فى حياتنا بحكم ما اتعداش سنة .. وكرهتونا قد ما كنا خايفين وكارهيين من الاول فى حكم العسكر .. اول مرة نسمع عن س 28 وس5  واحنا اخرنا كان س18 اللى فى ملف المستقبل عرفنا اماكن كل السجون الحربية ..الهايكستب الحربى وسجن الوادى الجديد والقضاء عسكرى والطرق الاجرائية للنقض بالقضاء العسكرى .. حاجات كتيرة دخلتوها فى حياتنا مكناش نعرفها واتعلمناها غصب عنا واخدوتوا ولادنا واخواتنا فيها وشحططتوا قلب الامهات وراها .
حرام عليكوا قلوب الامهات.
وللكتاب والمؤلفيين اللى صدقتهم فى طفولتى بحكايتهم عن جيشنا العظيم ..
مش انا بس اللى صدقتكوا .. "محمد محسن" كمان زى صدقكم .. ولما اتحرك يوم السبت كان واثق انه مهما حيحصل ان ده جيش بلده ومادام هما سلميين يبقى مفيش ضرر .. معرفش ان كان فى كمين فى العباسية .. معرفش ان تحريض الروينى ضده حيخليه يصاب فى راسه .. معرفش انه حيقعد ساعتين ينزف والشرطة العسكرية قافلة الطريق مش مخلياه يطلع على اقرب مستشفى .. يمكن مصدقش كمان وهوا بيطلع فى الروح ان اللى عمل فيه كده مصريين زيه .




الثلاثاء، 26 يوليو 2011

بسمة الغريب : والدى برئ ومصاب بالقلب ومحكوم عليه عسكريا دون دليل.




بسمة مصطفى محمد الغريب .. فتاة سمراء وجميلة ..نحيفة وزادها الاضراب عن الطعام هزالا ونحافة .. تسكن الآن فى التحرير بخيمة المضربين عن الطعام بسبب القبض على والدها من محل عمله بالزقازيق ومحاكمته عسكرية دون تهمة ودون دليل منذ ثلاثة اشهر وردا على اللواء "عادل مرسى" الذى  قال "احنا مبنحاكمش مدنيين" ..ورغم ادلة البراءة التى تسردها بسمة واقوال المتهمين الموجودة بمحاضر التحقيق إلا ان القاضى العسكرى اصدرعلى والدها حكما بالسجن لمدة عاميين مع 14 شخصا اخر بنفس الجرم .
وتبدأ وقائع تلك الاحداث ليلة  16-3-2011  الساعة 8  عندما دخل على "مصطفى محمد الغريب" بمحل عمله "عندنا محل موبايلات وقطع غيار" عقيد فى الجيش يدعى أحمد الحرانى ومعه شخص أخر وسأل"مصطفى" : انت محمد فكرى البنهاوى! 
فرد عليه "مصطفى الغريب" لأ ..أنا مصطفى محمد الغريب ، خمس دقايق هبعت أجيب البطاقة من البيت ، والبيت جنب المحل
فرد عليه العقيد :لأ اتفضل انت معايا فى التحريات كلها نص ساعه وهترجع تانى.
 منذ تلك الليلة لم تشاهد بسمة والدها وانقطعت عنهم اخباره وظلوا طوال اسبوعين يبحثوا عن والدها..ذهبوا للحاكم العسكرى والشرطة العسكرية بالشرقية وفى كل مرة كان الرد بالنفى وانه لا وجود لوالدها عندهم وان من اخذوه هم "جيش وهمى " ..
بعد اسبوعين من البحث جاءهم اتصال هاتفى سريع من مجند بالهايكستب يخبرهم ان والدهم موجود هناك ويجب عليهم تفويض محامى له لأن محاكمته بعد يومين ..ورغم المفاجأة التى حلت بأسرة بسمة بأتهام أبيها والتحقيق معه ومحاكمته إلأ انهم استطاعوا تدبير محامى يترافع عن والدهم ولم يسمح للمحامى بمعرفة التهمة أو الاطلاع على اوراق القضية إلا داخل جلسة المحكمة!! وبالتالى لم يكن لديه ما يكفيه من الوقت للاطلاع على اوراق القضية وتقديم أدلة البراءة وحكم على "مصطفى محمد الغريب" فى 6 ابريل 2011 بالسجن لعامين بالسجن الحربى والذى نقل بعده الى سجن طرة المشدد .

تفاصيل ما حدث يوم 16 مارس ليلة القبض عليه عرفتها بسمة من والدها بعد الحكم عليه فى زيارة له داخل السجن الحربى وتروى ما قصه عليها وتقول" عندما ذهب والدى مع الضابط  ذهب به دون اى حديث الى س 29 بالزقازيق بعدها رحلوه الى س28 بالقاهرة وعندها عرف القضية المتهم فيها وهى "انتحال صفة ضابط شرطة عسكرية" وان المضبوطين مع والدى متهمين فى نفس القضية وكان منهم "متهم" اعترف على نفسه بأنه وزميل له كانوا ينتحلوا صفة ضباط بالشرطة العسكرية بالزى الخاص بهم ويستوقفوا المارة بالشارع ويفتشوا عن البطاقة واى نقود لديهم قائلين ان المجلس العسكرى اصدر قرارا بأن لا يحمل المواطن ما يزيد عن 50 جنيها حتى لا يتعرض للسطو ويأخذوا منه كل ما يزيد معه من نقود عن 50 جنيها .
وحسب شهادة احد المتهمين "المتهم الاول" فإن النقود المنهوبة كانت تذهب لوالد "بسمة" والذى يقسمها عليهم فيما بعد وهو من يزودهم بالزى العسكرى من المجند فوزى .. "وهذه اول شهادة من متهم ضد مصطفى الغريب".
وعندما سئل المتهم الثانى "المجند فوزى" عن "مصطفى الغريب" انكر معرفته به وانها المرة التى يراه فيها .
وعند سؤال المتهم الثالث "محمود" المقبوض عليه متلبس مع المتهم الاول "احمد" نفس القصية عن قيام "مصطفى الغريب بجمع النقود المسروقة وتوزيعها عليهم" اعترف على نفسه بكل شئ وانكر اشتراك كل من المجند فوزى ومصطفى الغريب بأى من اعمال السلب والنهب وعندما سئل خصوصا عن مصطفى قال انه جاره وبلدياته ولاشئ اكثر من هذا.
وعندما سمع اسماء كل المتهمين بالقضية معه هو واحمد عبد البديع رمضان "المتهم الاول" انكر معرفته بهم جميعا عدا المتهم احمد."
"الشهادات السابقة مأخوذة من محاضر التحقيق الرسمية ومرفق مع الموضع صورة المحضر وأقوال المتهمين"

بعد التحقيقات تم تحويل كل من المتهمين الاول "احمد" و"محمود" للعرض على الكشف الطبى على قواهم العقلية بمستشفى الجلاء العسكرى  واظهر التقرير الطبى للمتهم الاول "احمد" بأنه يعانى من انفصام فى الشخصية ومرض عقلى .. ورغم صدور هذا التقرير الطبى فقد حوكم الـ14 شخصا المحبوسين لدى الشرطة العسكرية وعرضوا على القاضى العسكرى وحصلوا على احكام تتراوح ما بين السنتين وثلاثة سنوات .

قضية "مصطفى الغريب" بها 14 شخصا غيره حكم عليهم ظلما بالقضاء العسكرى لا يعرف احدهم الآخر .. ورغم ان القضية المتهمين بها قضية جنائية "الاستيلاء على اموال ومنقولات من الشعب" فإنها لم تستوفى اركانها حيث لا أموال مضبوطة مع من المفترض بهم انهم متهمين ولا مجنى عليهم .
ومنذ ان صدر الحكم ضد والد بسمة فإنها لم تترك بابا إلا وطرقته  امها ترسل يوميا ما يزيد عن 100 صفحة بالفاكس الى القاهرة فيها اوراق قضية "مصطفى الغريب" وتظلماته..  اما بسمة فقد قدمت تظلمات فى س 28 بيدها وقابلت اللواء عادل مرسى رئيس القضاء العسكرى والعميد طارق شاهين وذهبت الى مكتب الامانة العامة للمشير وقابلت مدير مكتبه "العميد علاء" لكن لامجيب .. دائما الرد واحد "اتركى تظلمك ونحن سنتصل بك" .

مصطفى والد بسمة عمره 48 عاما ومريض بالقلب واجرى مؤخرا جراحتين بالشريان التاجى ولجيه قصور وانسداد فى الشريان التاجى بنسبة 5% وكل ما تفعله مستشفى السجن هو ان ترسل ادوية " دينترا" تحت اللسان .

قبل 8 يوليو الحالى كانت كل ما تسعى له بسمة هو الافراج الصحى عن والدها او صدو قرار عفو عام من المشير ..إلا انه 16 يوليو قررت بسمة ان تبدأ اضرابا مفتوحا عن الطعام حتى صدور قرار بالبراءة والافراج الفورى عن والدها لأنه وحسب ما تملك من ادلة لا شئ ضده.
بسمة بدأت الاضراب ضد كل الكذب والتلفيق الذى يواجهها  به االمسئولون فمنذ ايام قال لها "اللواء عادل مرسى" : نحن لا نحاكم مدنيين !! .. وعندما اعطوهم عند وزارة الدفاع رقم خاص بالمحاكمات العسكرية فوجئت ان هذا الرقم "مرفوع من الخدمة".

 بسمة بدأت اضرابا بالتحرير من اجل والدها مع 99 معتصما اخرين بالميدان وحده و271 بميادين مصر كلها ولن تنهيه إلا مع تحقق كل مطالب المعتصمين.
بسمة ذات العشرون عاما لا تريد بإضرابها أن تؤذى نفسها فهى تملك اما تعمل مكان ابيها بمحله الآن بالزقازيق وتملك اختا وشقيقا اصغر فى انتظارها وانتظار اب محكوم عليه من قبل القضاء العسكرى .. لكن كل ما كانت تريده هى محاكمة عادلة له ومطلب شخصى تحول الى مطلب عام لتحقيق مطالب المعتصميين .
منذ عدة ايام اصيبت "بسمة" بنوبة جفاف نقلت على اثرها الى المستشفى وخرجت منها لتعاود الاضراب من جديد تحافظ على حياتها بالمحاليل الطبية المعلقة والتى تزودها بها اللجنة الطبية للميدان .