الثلاثاء، 23 أغسطس 2011

(على خلفية نزع احمد الشحات علم اسرائيل ورفع علم مصر فوق السفارة الاسرائيلية)




مشهد
 
استقبلته فى المطار بإبتسامة واسعة
نظرت اليه بشغف وهو يطوق خصرها بذراعيه وسألته
هل تلحظ تغيرا بى اليوم؟
التفت اليها بتساؤل : لا ..مالذى تغير ؟
ردت فاردة قامتها وهى تشب فوق اطراف اصابعها: اليوم أصبحت أطول قامة.

الثلاثاء، 9 أغسطس 2011

عن جيشنا اللى كان....


اسمى سارة وعمرى 27 سنة .. اول قرياتى كانت الروايات البوليسية والمغامرات والجاسوسية ..
على قد ما تعلمت منها وشكلت وعيى الاولى كانت اهم حاجة علمتها لى غير انها حببتنى فى القراءة هى انها علمتنى حب بلدى .. وعلمتنى معاها حاجات تانية كتيرة ..
علمتنى ان "احسن جيوش فى الامم جيوشنا" عرفتنى ان الجندى المصرى وضابط المخابرات هم انبل ما خلق الله .
الصورة الذهنية للجندى وللجيش المصرى فى ذهنى ماكنتش بتخرج عن الجندى اللى رفع علم "مصر" على سيناء واستشهد وهو بيرفعه ..جيشنا هو جيش اكتوبر اللى حارب واستشهد منه من استشهد وانتصر وحتى لما اتهزم حبيته وعرفت ان مش ذنبه ده ذنب القادة بس حتى فى انسحابهم مستسلموش ..
الموضوع من حبى للجيش ورغبتى اننا ننضم ليه ويبقى لينا دور فيه جى عليا وقت كنت بطالب بتجنيد البنات عشان يدخلوا الجيش وجمعت تجارب التجنيد للنساء فى معظم دول العالم للمقارنة بس مكملتش فيه.
كان من احلامى انى اتجوز ضابط الجيش والحمدلله حلمى متحققش ..
الصورة اللى كانت فى ذهنى عن جيش بلدى انه مهما كانت الحرب برضه فيها اخلاق .. جيشى مابيضربش ست مهما كانت ولابيعتدى على اعزل ولا بيخطف او يقتل او يحبس طفل ولا عجوز ولا بيقطع شجرة او سبيل .. جيشى كنت فاكره انه نبيل فى مهمة نبيلة ..
للأسف كنت فاكرة ده .. وللأسف اكتر انا مضطرة اعترف بده لأنه الحقيقة .. بقول للأسف وانا حزينة اوى من جوايا على ده ..
حزينة لأنى انا كنت من الناس اللى اتبسطوا اوى لنزول الجيش يوم 28 يناير .. وكانت كل ما تعدى دبابة قدامى اصفرلها واشاور واحيى .."ما هو ده كان لسنا جيشنا بصورته القديمة جوايا" .
كنت سعيدة بشكل الدبابة والمدرعة والكاكى اللى لأول مرة اشوفهم بالقرب ده ..
كنت حتى طول الثورة واحنا قلقانين من الجيش كنت بلاقى نوع من الطمأنينية فى ان مهما القادة كانوا مش معانا .. بس الجنود بتوعنا ومننا وعلينا وجه "ماجد بولس" و"شومان" وغيرهم اكدوا الاحساس اكتر واكتر ..
ومهما ما كانت بتحصل انتهاكات خفية فى الاول كنت بحاول الاقى عذر واقول غلطة ..فلتة ..لحد ما الغلطات بدأت تكتر والتبريرات تبقى واهية .. ولحد مابقاش فى تبريرات خالص ..
اتغير احساسى ناحية الكاكى كتيير اوى من 25 يناير لحد شهر يوليو..للأسوأ طبعا
مبقتش احبه زى الاول وبقيت اخونه دايما وان كان رهانى دايما على الرتب الاصغر .
لحد ما جيه يوم 1 اغسطس..وما بقتش اراهن لا على الرتب الاكبر ولا الاصغر .. مابقتش اراهن عليه خالص ..
 اليوم ده يوم اسود بالنسبة لى..يشبه كتيير بالنسبة ليا فى سواده وخنقتى فيه يوم 28 يناير ..بس الفرق بالنسبة ليا انى فى 28 يناير روحت على البيت وعيطت هناك .. فى 1 اغسطس مقدرتش .. قعدت عيطت هناك فى الميدان جنب "ام نور"  اللى مكنتش عايزة تمشى وكان جنود جيشنا العظيم عايزين يشتبكوا معاها ويضربوها .. رحتلها اخلصها منهم واقعدت اعيط جنبها ..
من ساعة اليوم ده وانا بجد عندى احساس بالخنقة كبير ..  وبمرارة جوايا .. زى كل احساس جالى فى كل يوم كنت بشوف فيه جنود الامن المركزى قبل الثورة مدروزين فى كل مكان .. زى الاحساس اللى جالى فى 2005 قدام دار القضاء العالى وانا شايفة فرق الكاراتيه بتضرب فى الناس ومخالنيش انزل الشارع بعدها تانى غير مع خالد سعيد .
بدون مبالغة من يوم 1 اغسطس لدلوقتى بحلم بقوات الجيش .. بحلم انى ماشية فى شارع طويل وفجاءة ناس بتيجى تقول الجيش جاى .. فأبص ورايا وألاقى منظرهم زى ما شوفته طول الفترة الاخيرة .. قائد فى المقدمة ووراءه عشرات من جنود الكاكى جايين بسرعة ناحيتنا  فأجرى بسرعة انا كمان منهم ..
اتصدمت صدمة عمرى فى جيشنا العظيم ..
كل الكتاب اللى حبيتهم وقريتلهم واتربيت على رواياتهم ..خدعونى وضحكوا عليا ..
فهمونى ان جنود جيشنا غير كده خالص..
لحد ما اكتشفت ان ضابط الجيش والجندى عادى ممكن يضربوا واحدة ست ..
وبيضربوا الحامل فى بطنها .. وبيضربوا الناس من ضهرها وهم ماشيين وعزل ..عشان جدعان اوى ..
بقيت اسأل جوايا .. لمصلحة مين كل ده ..
لمصلحة مين ان يتقبض على شبابنا عشان بيحب بلده واللى يخرج منهم يبقى مدمر نفسيا وبدنيا
لمصلحة مين ان اعرف انهم اتعذبوا وكتيير منهم بيقول ان مبقاش نافع فى اى حاجة خالص بعد كده ..
لمصلحة مين ان ادمر اجمل حاجة فى مصر .. وكنزها اللى كتير افتكروا انو ادفن بس طلع لسه حى وهو حب الوطن اللى فى قلوبنا .
طب والله جه فى تفكيرى ان اروح واسأل الجيش والشرطة العسكرية .. هو انتو مصريين زينا
هو احنا مبنصعبش عليكوا ..
ورجعت افكر تانى وانا مذهولة فى يوم 1 اغسطس وشايفة شكلهم وهم بيتعملوا معانا
هو مين اللى بيدمر الجيش كده
ده لو اسرائيل هى اللى بتدير الجيش مكانتش حتطبق سياسة احسن من اللى بتتعمل دلوقتى فى التعامل معانا
يعنى ايه جيش بلد تبقى مهمته الوحيدة انه يحمى حدودنا ضد العدو اللى مش مصرى واجنبى من بره .. هو هوه اللى بيجرى ورايا عشان يضربنى او يعتقلنى ..ازاى ده.
يعنى ايه تدخل قوات الجيش المسجد "عمر مكرم" وبالاحذية وتعتقل اللى فيه ويتم سب الدين بداخله.. اليس من يحتمى بالمسجد فهو آمن .. عايزين تعلمونا ايه.
حتى لو الظروف خلت المجلس يمسك البلد دلوقتى .. مش من حق حد انه يورط الجيش مع الشعب بالطريقة دى ويورث منه ميراث كراهية كبير اوى كان للشرطة اتحول على طول للجيش .
لمصلحة مين انى ابقى بكره جيش بلدى بعد ما كنت بعشقه ..
وده مؤشر خطير .. لأنى زى ما شفته بيضربنى ويضرب اصحابى .. عمرى ما حاخد صفه حتى لو كان بيدافع عن بلدى ..
وانا ايه اللى يخلينى اصدقه تانى ..
ازاى حعرف ادخل ولادى الجيش وهو ايدوا اتمدت على اخواتى ..
يا جيشنا يالى كنت عظيم .. هو انت مش عارف بتعمل ايه .. لما تقبض على 11 الف مدنى وتحاكمهم عسكرى من غير دفاع من غير استئناف والنقض بصعوبة .. بتعمل ايه .. هى الناس ناقصة هم ودوخة ..
يعنى ايه تقبض على شباب وتحكم عليهم بخمس سنيين سجن عشان كسروا حظر التجول .. ومين منا فى يوم مكسرش حظر التجول ..
انا مكنتش بنزل غير بعد الساعة 7 ايام الثورة والحظر وكنت بتوقف وامشى .. واللا عشان يعنى عشان لابسة كويس وبتكلم كويس .. وواللا انت مبتعرفش تتشطر اللا على الغلابة ..
انا اعرف واحد وقفت بعد حظر التجول ومكنش معاها كمان بطاقة .. بس راكبة عربية كبيرة وشكلها حلو .. فعدت .
يعنى ايه يا جيشنا تقبض على واحد عنده 11 سنة عشان مشى بعد حظر التجول وكان رايح يجيب عشاء لأهله !
يا جيشنا ياللى كنت عظيم .. متجييش على الامهات .. محدش بيربى غيرهم .. ولا حد بيعلم حب الوطن غيرهم .. ولا حد بيدخل الجيش غيرهم ولا حد ممكن يقسيهم عليك غيرهم برضه ..
وعلى ما قد الضنا غالى .. على قد ما الوطن غالى .. وممكن ما استخسرش ابنى فى وطنى لما احس ان الوطن هو كمان ابنى .. بس انت حولتنا لأعداء ..
اوعى تفتكر وقفة الآلاف الامهات عندك كل سبت دى بالساهل ..
الوقفة دى ممكن تكون للى زى بالساهل .. انا اصلا فى الشارع من يوم ما وعيت ..
لكن دول امهات بسطاء .. كل احلامهم كانت الستر والعيشة اللى تعدى مش حتى الكريمة وحيطة وباب يداروا فيهم ولبس مابينش فقرهم ..
مش مستعديين يدخلوا فى خناقة غير عشان الاكل وانبوبة البوتجاز .. وولادهم يبقوا فى حضنهم وياكلوا ويشربوا ويتعلموا صنعة يعيشوا منها.. مالهمش فى المشاكل والاصطدام مع السلطة مهما قرفتهم وكانت سبب مشاكلهم .. لكن لما تيجى على عيالهم .. ويبقى الظلم بالطريقة دى .. بالاعداد دى .. انت بتغير فيهم من غير ما بتعرف ..
لما تمشورهم وهم معهمش حق الغداء مابين سجونك .. وما بين الوادى الجديد والهايكستب الحربى والشرطة العسكرية ..
اول ليوم لوقفتهم عندك ممكن يفضلوا يهتفوا الجيش والشعب ايد واحدة .. على امل انك اخدت ولادهم غلطة ..
تانى مرة مش حيهتفوا بنفس الحماس ..تالت مرة لما توعد حيصدقوك ويحسوا ان لسه فى امل ..
لكن بعد ما تعدى الاسابيع والايام ويتضح ان وعودك كلام فى الهواء .. حيحصل زى ما حصل فى يوم وتيجى واحدة ست غلبانة  تقف قدام عربية المشير وتقوله مش حتدخل غير لما تكلمنا ولما يطلب من الستات اللى اتجمعوا معاها انهم يفتحوا الطريق لحد ما يعدى وينزل يكلمهم ويقولوا لأ لحد ما ينزل فعلا وياخد بنفسه طلباتهم .. حتى لو متنفذش وعدك ليهم .. فهم اتغيرو ..
لما يقفوا قدام عربية المشير وهم اكبر سلطة احتكوا بيها ومعرفوش يتعدوها هى سلطة المخبر .. يبقى اكيد اتغيروا كتير واتغيروا من ناحيتك اكتر يا جيشنا ياللى كنت عظيم ..
الستات والامهات اللى انت حطيت نفسك فى مواجهة معاهم لما اخدت ولادهم وحبستهم ظلم هم اللى بيدخلوا ولادهم الجيش .. صدقنى الانصح والاكثر واسطة ما بقوش يدخلوهم خلاص ..
ليه مش مصدق ان كل اللى بتضربهم وتعذبهم دول شباب فى سن التجنيد حييجى يوم ويدخلوا جواك ويكرهوك من جوا قد ما كرهتهم فيك من برا ..
ليه مش مصدق ان الامهات هى اللى بتعلمهم ازاى يحبوك وحييجى يوم حيخافوا على ولادهم منك .. لأنهم خلاص عرفوا انك مش منهم .
انا بجد بسأل فى مصلحة مين ان الجندى واللا الضابط يبقى ماشى قدامى بيتمخطر وفارد نفسه بعد فض الاعتصام وفى لبسه سلاحه فى ايده شومة.. ايوه شومة ..  يا سلااااام هى دى الرجولة اللى بيعلموهالكم فى الجيش .. ازاى تتغلب على مجموعة مدنيين عزل اغلبهم ستات واطفال وشباب وشيوخ برضه عزل وتضربوهم وتفتحوا راسهم وتعتقلوا البنات والشباب وتعذبوهم ..هوا ده اللى اتدربتوا عليه ..ليه المفارقة ما بتجييش فى خيالكم ..
هى دى الرجولة والشرف الجندية .. ازاى تضرب الستات .. وتضرب الحوامل فى بطنهم ولما يقولولك "انا حامل" تشتمهم .. ازاى  تضربوا اهالى الشهداء بعد ما واحد كان زيك فى الخدمة رصاصه اخدت ابنه وجيت انت تضربه .. الرجولة انك تعتقل اخو الشهيد "على ماهر" اللى قتلتوه فى 9 ابريل.. واللا انك تشد شعر البنات وتشيل حجابهم وتقطع هدومهم ويتجمع على واحدة  خمس جنود جيش بالشوم ..زى بالضبط قائد المظلات اللى جرى ورا "ابراهيم" هو وفرقته عشان يضربوه .. !!!
بأى حق بتعملوا كده .. بأى حق .. بأى حق .
احنا مش اعدائكم .. ولا جنود فى جيش تانى ولا مرتزقة .. دا احنا مدنيين .. مدنيين .. مدنيين
لا فى ايدينا حتى العصى .. احنا شباب بلدكوا اللى المفروض تحموا حدودهم وكان عندكوا استعداد تموتموا عشان تحموا بيوتهم فى اى حرب ..
بتتبسطوا اوى لما تجرونا قدامكوا .. انتصاراتكوا الوهمية على مدنيين بترفع روحكوا المعنوية .. لو كده فهى بتسحب اكتر من رصيد تاريخى من الماضى والمستقبل .
نفسى اعرف مين اللى لابس الكاكى وواقف فى ميدان التحرير دلوقتى .. محدش يقولى دول عساكر جيش بلدى .. دول لا منا ولا احنا منهم اللى يخلى من قلبه الرحمة على ولاد بلده ..
لا هم منا ولا احنا منهم اللى يدوس ببيادته بكره على دم اخواتى الطاهر اللى سال على الارض دى عشان يحررنا .
لا هم منا ولا احنا منهم اللى يبقى عايز يروى الارض تانى بدم اخواته وولاده ..
ومحدش يرجع يقولى تانى الجيش حاجة والمجلس حاجة تانية ..
اللى ضربنا وفضنا واعتقل اصحابنا وعذبهم كان جيش ..جيش .. بكل معداته وبفرق مظلاته .. بفرق الـ555 والـ 777 بتاعته  وشرطته العسكرية.
مصطلحات غريبة وجديدة دخلتوها فى حياتنا بحكم ما اتعداش سنة .. وكرهتونا قد ما كنا خايفين وكارهيين من الاول فى حكم العسكر .. اول مرة نسمع عن س 28 وس5  واحنا اخرنا كان س18 اللى فى ملف المستقبل عرفنا اماكن كل السجون الحربية ..الهايكستب الحربى وسجن الوادى الجديد والقضاء عسكرى والطرق الاجرائية للنقض بالقضاء العسكرى .. حاجات كتيرة دخلتوها فى حياتنا مكناش نعرفها واتعلمناها غصب عنا واخدوتوا ولادنا واخواتنا فيها وشحططتوا قلب الامهات وراها .
حرام عليكوا قلوب الامهات.
وللكتاب والمؤلفيين اللى صدقتهم فى طفولتى بحكايتهم عن جيشنا العظيم ..
مش انا بس اللى صدقتكوا .. "محمد محسن" كمان زى صدقكم .. ولما اتحرك يوم السبت كان واثق انه مهما حيحصل ان ده جيش بلده ومادام هما سلميين يبقى مفيش ضرر .. معرفش ان كان فى كمين فى العباسية .. معرفش ان تحريض الروينى ضده حيخليه يصاب فى راسه .. معرفش انه حيقعد ساعتين ينزف والشرطة العسكرية قافلة الطريق مش مخلياه يطلع على اقرب مستشفى .. يمكن مصدقش كمان وهوا بيطلع فى الروح ان اللى عمل فيه كده مصريين زيه .




الثلاثاء، 26 يوليو 2011

بسمة الغريب : والدى برئ ومصاب بالقلب ومحكوم عليه عسكريا دون دليل.




بسمة مصطفى محمد الغريب .. فتاة سمراء وجميلة ..نحيفة وزادها الاضراب عن الطعام هزالا ونحافة .. تسكن الآن فى التحرير بخيمة المضربين عن الطعام بسبب القبض على والدها من محل عمله بالزقازيق ومحاكمته عسكرية دون تهمة ودون دليل منذ ثلاثة اشهر وردا على اللواء "عادل مرسى" الذى  قال "احنا مبنحاكمش مدنيين" ..ورغم ادلة البراءة التى تسردها بسمة واقوال المتهمين الموجودة بمحاضر التحقيق إلا ان القاضى العسكرى اصدرعلى والدها حكما بالسجن لمدة عاميين مع 14 شخصا اخر بنفس الجرم .
وتبدأ وقائع تلك الاحداث ليلة  16-3-2011  الساعة 8  عندما دخل على "مصطفى محمد الغريب" بمحل عمله "عندنا محل موبايلات وقطع غيار" عقيد فى الجيش يدعى أحمد الحرانى ومعه شخص أخر وسأل"مصطفى" : انت محمد فكرى البنهاوى! 
فرد عليه "مصطفى الغريب" لأ ..أنا مصطفى محمد الغريب ، خمس دقايق هبعت أجيب البطاقة من البيت ، والبيت جنب المحل
فرد عليه العقيد :لأ اتفضل انت معايا فى التحريات كلها نص ساعه وهترجع تانى.
 منذ تلك الليلة لم تشاهد بسمة والدها وانقطعت عنهم اخباره وظلوا طوال اسبوعين يبحثوا عن والدها..ذهبوا للحاكم العسكرى والشرطة العسكرية بالشرقية وفى كل مرة كان الرد بالنفى وانه لا وجود لوالدها عندهم وان من اخذوه هم "جيش وهمى " ..
بعد اسبوعين من البحث جاءهم اتصال هاتفى سريع من مجند بالهايكستب يخبرهم ان والدهم موجود هناك ويجب عليهم تفويض محامى له لأن محاكمته بعد يومين ..ورغم المفاجأة التى حلت بأسرة بسمة بأتهام أبيها والتحقيق معه ومحاكمته إلأ انهم استطاعوا تدبير محامى يترافع عن والدهم ولم يسمح للمحامى بمعرفة التهمة أو الاطلاع على اوراق القضية إلا داخل جلسة المحكمة!! وبالتالى لم يكن لديه ما يكفيه من الوقت للاطلاع على اوراق القضية وتقديم أدلة البراءة وحكم على "مصطفى محمد الغريب" فى 6 ابريل 2011 بالسجن لعامين بالسجن الحربى والذى نقل بعده الى سجن طرة المشدد .

تفاصيل ما حدث يوم 16 مارس ليلة القبض عليه عرفتها بسمة من والدها بعد الحكم عليه فى زيارة له داخل السجن الحربى وتروى ما قصه عليها وتقول" عندما ذهب والدى مع الضابط  ذهب به دون اى حديث الى س 29 بالزقازيق بعدها رحلوه الى س28 بالقاهرة وعندها عرف القضية المتهم فيها وهى "انتحال صفة ضابط شرطة عسكرية" وان المضبوطين مع والدى متهمين فى نفس القضية وكان منهم "متهم" اعترف على نفسه بأنه وزميل له كانوا ينتحلوا صفة ضباط بالشرطة العسكرية بالزى الخاص بهم ويستوقفوا المارة بالشارع ويفتشوا عن البطاقة واى نقود لديهم قائلين ان المجلس العسكرى اصدر قرارا بأن لا يحمل المواطن ما يزيد عن 50 جنيها حتى لا يتعرض للسطو ويأخذوا منه كل ما يزيد معه من نقود عن 50 جنيها .
وحسب شهادة احد المتهمين "المتهم الاول" فإن النقود المنهوبة كانت تذهب لوالد "بسمة" والذى يقسمها عليهم فيما بعد وهو من يزودهم بالزى العسكرى من المجند فوزى .. "وهذه اول شهادة من متهم ضد مصطفى الغريب".
وعندما سئل المتهم الثانى "المجند فوزى" عن "مصطفى الغريب" انكر معرفته به وانها المرة التى يراه فيها .
وعند سؤال المتهم الثالث "محمود" المقبوض عليه متلبس مع المتهم الاول "احمد" نفس القصية عن قيام "مصطفى الغريب بجمع النقود المسروقة وتوزيعها عليهم" اعترف على نفسه بكل شئ وانكر اشتراك كل من المجند فوزى ومصطفى الغريب بأى من اعمال السلب والنهب وعندما سئل خصوصا عن مصطفى قال انه جاره وبلدياته ولاشئ اكثر من هذا.
وعندما سمع اسماء كل المتهمين بالقضية معه هو واحمد عبد البديع رمضان "المتهم الاول" انكر معرفته بهم جميعا عدا المتهم احمد."
"الشهادات السابقة مأخوذة من محاضر التحقيق الرسمية ومرفق مع الموضع صورة المحضر وأقوال المتهمين"

بعد التحقيقات تم تحويل كل من المتهمين الاول "احمد" و"محمود" للعرض على الكشف الطبى على قواهم العقلية بمستشفى الجلاء العسكرى  واظهر التقرير الطبى للمتهم الاول "احمد" بأنه يعانى من انفصام فى الشخصية ومرض عقلى .. ورغم صدور هذا التقرير الطبى فقد حوكم الـ14 شخصا المحبوسين لدى الشرطة العسكرية وعرضوا على القاضى العسكرى وحصلوا على احكام تتراوح ما بين السنتين وثلاثة سنوات .

قضية "مصطفى الغريب" بها 14 شخصا غيره حكم عليهم ظلما بالقضاء العسكرى لا يعرف احدهم الآخر .. ورغم ان القضية المتهمين بها قضية جنائية "الاستيلاء على اموال ومنقولات من الشعب" فإنها لم تستوفى اركانها حيث لا أموال مضبوطة مع من المفترض بهم انهم متهمين ولا مجنى عليهم .
ومنذ ان صدر الحكم ضد والد بسمة فإنها لم تترك بابا إلا وطرقته  امها ترسل يوميا ما يزيد عن 100 صفحة بالفاكس الى القاهرة فيها اوراق قضية "مصطفى الغريب" وتظلماته..  اما بسمة فقد قدمت تظلمات فى س 28 بيدها وقابلت اللواء عادل مرسى رئيس القضاء العسكرى والعميد طارق شاهين وذهبت الى مكتب الامانة العامة للمشير وقابلت مدير مكتبه "العميد علاء" لكن لامجيب .. دائما الرد واحد "اتركى تظلمك ونحن سنتصل بك" .

مصطفى والد بسمة عمره 48 عاما ومريض بالقلب واجرى مؤخرا جراحتين بالشريان التاجى ولجيه قصور وانسداد فى الشريان التاجى بنسبة 5% وكل ما تفعله مستشفى السجن هو ان ترسل ادوية " دينترا" تحت اللسان .

قبل 8 يوليو الحالى كانت كل ما تسعى له بسمة هو الافراج الصحى عن والدها او صدو قرار عفو عام من المشير ..إلا انه 16 يوليو قررت بسمة ان تبدأ اضرابا مفتوحا عن الطعام حتى صدور قرار بالبراءة والافراج الفورى عن والدها لأنه وحسب ما تملك من ادلة لا شئ ضده.
بسمة بدأت الاضراب ضد كل الكذب والتلفيق الذى يواجهها  به االمسئولون فمنذ ايام قال لها "اللواء عادل مرسى" : نحن لا نحاكم مدنيين !! .. وعندما اعطوهم عند وزارة الدفاع رقم خاص بالمحاكمات العسكرية فوجئت ان هذا الرقم "مرفوع من الخدمة".

 بسمة بدأت اضرابا بالتحرير من اجل والدها مع 99 معتصما اخرين بالميدان وحده و271 بميادين مصر كلها ولن تنهيه إلا مع تحقق كل مطالب المعتصمين.
بسمة ذات العشرون عاما لا تريد بإضرابها أن تؤذى نفسها فهى تملك اما تعمل مكان ابيها بمحله الآن بالزقازيق وتملك اختا وشقيقا اصغر فى انتظارها وانتظار اب محكوم عليه من قبل القضاء العسكرى .. لكن كل ما كانت تريده هى محاكمة عادلة له ومطلب شخصى تحول الى مطلب عام لتحقيق مطالب المعتصميين .
منذ عدة ايام اصيبت "بسمة" بنوبة جفاف نقلت على اثرها الى المستشفى وخرجت منها لتعاود الاضراب من جديد تحافظ على حياتها بالمحاليل الطبية المعلقة والتى تزودها بها اللجنة الطبية للميدان .


الأربعاء، 22 يونيو 2011

ما أعجبنى ومالم يعجبنى فى @tweetnadwa


بيتهيألى احنا متفقين على ان يوم امبارح فى روابط كان هايل وكانت فرصة حلوة نشوف بعض وحاجات تانية كتيير عشان كده مش حاخد وقت طويل وانا بوصف ايه اللى عاجبنى فى @tweetnadwa لأنا كلنا متفقين عليه وخلينا ندخل فى الموضوع على طول ونتكلم فى ايه اللى معجبنيش ..
حسيت للحظة امبارح ان احنا تحولنا الى ما يشبه المكلمة فقط وكأننا ندوة عادية .. جميل ان احنا نحكى عن اللى حصل قبل كده وحصل ازاى .. بس من المهم برضه اننا نستغل الوجود ده عشان نفكر سوا حنعمل ايه فى اللى جاى ..طرحنا موضوعات كتيرة ومكلمناش حنعمل ايه فيها واللا حانقشها امتى .
فى ناس اتكلمت وقت طويل .. وفى ناس معرفتش تتكلم خالص .. والوقت اللى خدوه اللى على البانل كان كتير..
مش كلنا او معظمنا حتى عرف يقول هوه جاى وعايز ايه .. ولا كلنا اتكلمنا ومش كل اللى اتكلم التزم بنظرية الـ140 .
مطرحناش ولا موضوع واحد للنقاش من الموضوعات الكتيرة اللى اقترحت .. متكلمناش حتى ممكن نعمل ايه فى 8 يوليو اللى مش فاضل عليه كتير .
كان المفروض يبقى فيه ورقة تعدى علينا نكتب فيها الموضوع المقترح للنقاش المرة الجاية ونعمل تصويت عليه.. عشان مش عارفة مين اللى بيحدد المواضيع اللى بنتكلم فيها .. ومش ضرورى فى كل مرة نتقابل لازم يكون فيه "بانل " او متحدثون كفاية مدير للحوار .. يتم اختياره بطرح عدة اسماء والتصويت عليه فى كل مرة .. عشان ميبقاش فى حد بيحتكر اى حاجة .. وبيتهيألى ده هدف احنا كلنا عايزينه .. وحتى المتحدثون يكون بالاقتراع كل مرة خلال الجلسة بعد الاستقرار على الاسماء مثلا 10 اسماء يقترحهم جمهور تويتر ويخدوا اعلى نسبة اصوات وخلال الايام السابقة من خلال تويتر وفى الجلسة نختار بالاقتراع المباشر خمسة مثلا .
انا شايفة ان احنا مش لازم نضيع فرصة الوجود الواقعى فى الكلام المرسل فقط ..لازم فى تكون آلية نشتغل بيها ..
يعنى فى مشكلة حنتكلم فيها المرة دى .. وندور على ازاى نحلها وبمن نستعين ونتناقش فى طرق الضغط .. ولو محتاجة بحث اكتر تكلف مجموعة متطوعة بجمع معلومات متخصصة عنها تعرضها المرة الجاية فى ال@tweetnadwa القادمة .. تخيلوا مثلا لو قعدنا وطرحنا مشكلة المحاكميين عسكريا وعمرو البحيرى وازاى نضغط بقوة فاعلة على الارض وايه الوسائل والاليات والمدة ورد الفعل المقابل ممكن نحقق ايه ..
تخيلوا مثلا مشكلة زى بتوع النوبة .. او العمال .. كده مش حتبقى فى حاجة اسمها "فئوية" لأن حيبقى فى مجموعة متنوعة مختلفة الفئات بتساندها .. ويبقى كل واحد عنده مشكلة بتواجه من داخل مجتمعنا او خارجه بيلجأ لينا ونطرحها للتصويت ولو خدت اغلبية موافقة نبدأ نتعامل معها ..
مش بعيد بعد ده كله نتحول فى يوم من الايام قريب او بعيد لكتلة انتخابية مهمة وضاغطة شوفوا ممكن نحقق ايه بالطريقة ديه لمجتمعنا وازاى نقدر نخدمه ..طول ما خدمة بلدنا ومصلحته هى اللى بتحركنا .
دى افكار متواضعة جدا وومختصرة من وجهة نظرى للشكل اللى نفسى نكون عليه ..ممكن تختلفوا معاه .. وممكن تتفقوا .. بس هدفى من كتابته هو المصلحة ليس إلا .
وشكرا على اليوم اللطيف بتاع امبارح.

الاثنين، 20 يونيو 2011

عن التحرش الجنسى اكتب .. عن كابوس حياتى .


عن التحرش الجنسى اكتب .. عن كابوس حياتى .
اللى حاكتبه هنا محدش يعرفه ودى اول مرة اقوله لأى حد ..عشان اشارك فى حملة يمكن ممكن تمنع التحرش الجنسى لأى واحدة تانى ..
التحرش الجنسى خلانى اخاف بجد .. وخلى عندى فوبيا من حاجات كتيرة .. خلانى حتى بعد ما جيبت عربية اخاف واقفل اللوك وافضل كل شوية احط ايدى جانبى ..بقى طول الوقت عندى احساس هستيرى ان فى حد ورايا بيحط ايده فى وسطى .. وده طبعا بسبب مواقف حصلت اكتر من مرة فى الـcta .. يعنى لا كان شايفنى ولا شايفاه عشان محدش يقول اكيد لفت نظره او انتباهه .. وانا اصلا محجبة ..
بقيت كل ما اطلع الـ cta لازم اتأكد الاول ان مفيش راجل قاعد وايا ولازم كمان احط شنطة او كتاب ما بينى وبين الشباك عشان احس بأى حركة ممكن يعملها ..
الحاجات دى حصلتلى وانا لسه عندى 18 و19 و20 سنة ولسه فاكراها لحد دلوقتى .. ولسه فاكرة خنقتى من واحد ضبته بيعمل كدا وكانت اول مرة ازعق .. وهو دافن وشه فى الكرسى .. ولسه لحد النهاردة بلوم نفسى انا ليه مضربتوش على رأسه ليه مبهدلتوش ونزلته بالعافية من الـcta .
وحتى بعد ما جيبت العربية استمرت معايا نفس الفوبيا انى على طول حاسة انى فى حد قاعد ورايا .. ان فى ايد بتلمسنى .. لكن والادهش انى حتى وانا فى العربية اتعرضت لتحرش .. وبقيت اضطر دايما اقفل الزجاج اول ما اقرب على الناس !
انا عارفة وحاسة كويسة ان ده عمل لى مشكلة نفسية عميقة وسايب فيا رواسب كتيرة ..
على فكرة انا فى الحقيقة ما يبنش عليا انى بخاف انا عادة فلبى جامد لكن التحرش يدمرنى وينتهكنى ..
لكن الاغرب ان التحرش ما بقاش ييجى من الكبير قد ما بقى ييجى من اولاد سنها صغير اوى .. وزى ما بتحاشى دايما انى امر من قدام مدرسة ثانوى بنين بتحاشى اكتر ان امر من قدام المدارس الابيتدائى بنين ..مش حانسى ابدا انى كنت مرة ماشية فى شارع وبالصدفة كان ميعاد خروجهم من المدرسة الاعدادى واول ما شافونى ماشية قالوا :هجوووووم .
على قد ما هم صغيرين وانا اكبر منهم ..على قد ما اترعبت .. وعلى قد ما حاولت ابين انى مش خايفة على قد ما كنت مايتة فى جلدى ..
الشارع بالنسبة لى هو الحجيم .. بدأ من التحرش اللفظى إلى التحرش باليد وصولا الى التحرش السافر بالوقوف بالسيارات .. لو مشيت فى الشارع لوحدى لازم تكون فى اميال بتفصلنى عن اللى ورايا ..عندى دائرة من الامان لازم تكون موجودة ..لا احتمل القرب لمسافة معينة حتى لو كانت مسموحة مع اى شخص لا اعرفه .
طبعا مع الوقت تعلمت تكتيكات معينة للهروب من التحرش .. مثلا اجرى على اقرب محل واستنجد بالناس.. اركب تاكسى على طول .. وممكن اتسبب فى خناقة غالبا .. بجد انا تعبت .. ونفسى يبقى فى حل حقيقى وانا عارفة ان الحل حيكون الاول عن طريق القانون وبعدين تييجى التوعية الاجتماعية .. الردع اولا ثم التوعية ..لازم المتحرش يخاف يعمل كده ولازم تحطوا آلية للبنت تعرف عن طريقها تعمل ايه وتبلغ ازاى لو اتعرضت للتحرش .
ولأن الشئ بالشئ يذكر ..لازم اقول معلومة مهمة جدا ..انى فى التحرير ووسط المليونيات لما كانت الرأس فى الرأس انهارت كل حواجزى الخوفية واندهشت داخل نفسى .. مش حنسى كام مرة كنت فى مظاهرى لوحدى وكل اللى حواليا شباب وكانوا عاملينلى حائط حماية من الزق والتدافع بإيديهم ..هناك فى التحرير بس عمرى ما خفت ووسط الشباب اللى كان هناك هم بس اللى اتحميت وسطهم.
طبعا بالنسبة ليا الاعياد والمناسبات والاجازات لا تمثل بالنسبة ليا سوى جلوس وحبسة فى البيت لانى مقدرش اخاطر وانزل الشارع والا اروح سينما ولا ييجى فى بالى انزل اشترى اى حاجة .. ده خط احمر بالنسبة لى إلا لو حتحرك من بيت لبيت فقط لا غير.
على فكرة انا دلوقتى معايا اليكتريك .. وقبل كده كان معايا اسبراى ..عشان انا قررت خلاص انى مش حسيب حد تانى يتحرش بيا।


الأحد، 19 يونيو 2011

من أجل شارع مصرى آمن للنساء.


71.4%هى نسبة جرائم التحرش فى مصر فى 2010 من اجمالى الجرائم المسجلة.
83% هو نسبة المصريات اللواتى تعرضن للتحرش الجنسى و أبلغن عنه.
98% هو نسبة الاجنبيات اللاتى تعرضن للتحرش الجنسى فى مصر.
1306 هو عدد جرائم التحرش الجنسى فى مصر خلال 2010 وتم تسجيلها.
40% هى نسبة التعرض للتلامس غير اللائق للجسم من مجموع بلاغات التعرض للتحرش الجنسى.
62% هى نسبة الرجال الذين مارسوا التحرش .
72% هى نسبة المتزوجات فى بلاغات التعرض للتحرش.
94% هى نسبة الفتيات فى بلاغات تعرضهن للتحرش اللفظي في الشوارع.
17% من المتزوجات تعرضن للتحرش بالملامسة.
22% من الفتيات تعرضن للتحرش بالملامسة.
2500% حالة تحرش فقط تم إبلاغ المركز بها لكن 2% فقط منهن حررن بلاغات في أقسام الشرطة.
33.9% هى نسبة النساء اللواتى تعرضن أكثر من مرة ولكن ليس بصورة دائمة.
10.9% هى نسبة النساء اللواتى يتعرضن للتحرش بصفة أسبوعية.
3.9% هى نسبة النساء اللواتى يتعرضن للتحرش بصفة شهرية .
الأرقام السابقة لاتروى قصة التحرش الجنسى فى "نيويورك" أو "لاس فيجاس" أو لندن أو حتى اسرائيل .. إنها أرقام حقيقة صادرة عن المركز المصرى لحقوق المرأة عن معدل التحرش الجنسى فى مصر فى عام 2010 فقط.
نحن هنا نتحدث عن مصر .. البلد التى يصدح الآذان فيها 5 مرات .. وتبلغ فيها نسبة الحجاب 80% من اجمالى الفتيات .. ويتدافع فيها الناس للتظاهر إذا مس دينهم أذى أو تطاول أحد عليه ..دون أن يدروا (مسلمين ومسيحين) أنهم أول المتطاولين على أديانهم بتفريطهم فى جوهره وتعاليمه بحيث أصبح مجرد نزول الفتاة إلى الشارع دون وسيلة مواصلات أمر لاتحمد عقباه..فكيف تحولت شوارعنا الى هذا الشكل .. وكيف اخترنا أن ندفن رؤسنا فى الرمال ففى الوقت الذى تحذر فيه السفارة الامريكية رعاياها من المقيمين والسياح من التحرش الجنسى فى مصر ..كما أن وزارة الخارجية الامريكية حذرت المواطنين الأمريكيين في مصر من التحرش الجنسي وسيارات الميكروباص وخدمات الإسعاف وقال التقرير إن "النساء اللاتي ليس في صحبتهن أحد معرضات للتحرش الجنسي والإساءة اللفظية"، مؤكدا أن السفارة الأمريكية "تلقت تقارير متزايدة خلال الشهور الستة الأخيرة عن تعرض أجنبيات للمسات جنسية في سيارات الأجرة والأماكن العامة".
وصفت جريدة "الواشنطن بوست" أن مصر من أسوأ دول العالم في نسبة التحرش الجنسي بالنساء ووصفت الصحيفة مصر بأنها واحدة من أسوأ دول العالم في نسبة التحرش بالنساء في الشوارع والاماكن العامة.وأنها تأتي في المرتبة الثانية بعد أفغانستان..وأضافت إن الولايات المتحدة وبريطانيا تحذر النساء المسافرات إلى مصر من إمكانية تعرضهن لاعتداءات جنسية ونظرات غير مرغوب فيها.
وفى الوقت التى تتصدر فيه جرائم التحرش فى مصر الصحف الاجنبية نفاجأ بمن يرفع دعوى قضائية ضد الفنانة "بشرى" بتهمة الاساءة لسمعة مصر..!فى الوقت الذى أظهرت فيه إحدى الدراسات أن الأجنبيات كانت لديهن توقعات عن التحرش الجنسي في مصر بنسبة ( 66.1%) من عينة الدراسة وأن ذلك كان له تأثير سلبي على نظرتهن لمصر، ولكن ذلك لا يمنع زيارتهن إلى مصر مجدداً، في حين أفادت 17.4 % منهن أنه لم يكن للتحرش أي أثر سلبي على نظرتهن للمجتمع المصري، كما أشارت 7.3% أنهن فكرن في أن يغادرن مصر وألا يعدن لها أبداً، وأن 4.6% أكدن بأنهن سيقمن بنصح صديقاتهن بألا يزوروا مصر ..فمن المسيء لسمعة مصر فى هذه المتحرش أم "بشرى" فى فيلم "678".
اخذت رأى العديد من الشخصيات العامة والخاصة فى المجتمع فكانت ارائهم كالأتى:
الاعلامية "منى سراج" رئيس تحرير مجلة "كل الناس" تقول : أنا لا أرى المشكلة بهذا التعقيد الذى يراه الجميع ..وكأن ليس لها حل .. فحلها الأول هو الاهتمام بحقوق المرأة بحيث يتم تشريع قانون صارم يطبق على حالات التحرش ..فالحل فى العقوبة الفورية الرادعة للمتحرش ..ففى نيويورك كانت نسبة الجريمة مرتفعة بشكل كبيرحيث كان يقال أنه بعد السادسة مساءا لا يستطيع أحد التجول فى الشوارع لكن جاء محافظ هو "رودلف جوليانى" أطلق حملة "لا تسامح" وقام بتطبيق القوانين بصورة رادعة حتى تنضبط البلدة فكانت عقوبة اى جريمة مشددة حتى لو كانت مخالفة سيارة وبالطبع هاجمه الكثيرون كالشرطة الفاسدة والمرتشون والمافيا.. لكنه نجح أن يهبط بمعدل الجريمة بقوانينه هذه وتم اعادة انتخابه كمحافظ مرتين .
لذلك أنا ضد التثبيط والاحباط ..نخن بحاجة الى قانون صارم ورادع للناس نلتزم به ويلتزم الناس به إجباريا فى البداية حتى لو كان عن عدم اقنتاع كخطوة أولى نحو الحل ..وبعد سن القانون نبدأ مرحلة التوعية للشباب والاطفال فى المدارس فالتوعية تستهلك وقتا يمتد لاجيال والتغير المجتمعى لن يأتى بين ليلة وضحاها.
"شيرين الدميرى" مذيعة وإعلامية بالفضائيات تقول : التحرش موجود بالعالم كله لا مصر وحدها..وأنا آشعر أنه من الصعب السير فى الشارع بدون سيارة أو وحدى.. والحل لمنع ظاهرة التحرش هو تشديد العقوبة وجعلها جناية وحبس .. بدلا من المماطلة والاجراءات القانونية الطويلة حتى يصبح المتحرش عبرة .. لأن المستوى الأخلاقى انحدر ..لأن الحال تردى بالشباب ولحلها يجب إصلاح ثقافة الشعب وتحسين وضعه الاقتصادى والاجتماعى والسياسى .
"دينا ريان" صحفية وإعلامية تقول :لقد أصبح الشارع غيرآمن للرجل أصلا فما بالك بالمرأة.. والحل فى وجود قوة أمنية داخلية تحمى الجميع ..فالمرأة لم تعد الجزء المستضعف الوحيد فى المجتمع ..فالسيدات أصبحوا كثر بالشارع وكل منهم تستطيع أن تحمى نفسها بأكثر من طريقة ..بطريقة إحتشامها ..سواء كانت ترتدى غطاء للرأس أم لا.. وبأمكانها أن تستر نفسها ..
لكن بالاضافة الى كل ذلك لابد من وجود أمن قادر عل حمايتها .. والسيدات الآن لمواجهة التحرش عليهن تعلم كيفية الدفاع عن انفسهن ..فمن الممكن أن تضع دبوسا فى عين من يتحرش بها..أو تستخدم "الحماية الشخصية" رغم انها ممنوعة من الذخول مصر ..أو رذاذ الفلفل أو نلجأ لتعليم الفتيات لبعض الرياضات ليتعلمن كيفية الدفاع عن انفسهن ضد التحرش .. صحيح كل هذه حلول مؤقتة وأمن ذاتى ..لكن لا يجب علينا أن نكتفى بالبكاء على حالنا..و نواجه المتحرش ونمسك به .
هل تعلمين لماذا لا يستطيع المتحرش التعرض لسيدة "بلدى" أو من بيئة شعبية ..لأنها ستمسكه وتفضحه ..فأسلوب الفضيحة هو الاسلوب الأمثل وأفضل وسيلة للدفاع ويجب ألا نخشى شيئا منه..فالرجل المتحرش هو رجل خسيس وجبان .. والرجل الجبان يخشى الفضيحة عادة..
أنا أفترح هذه الحلول على إفتراض أننا نعيش فى غابة ..وهذا هو الواقع فالشارع ليس آمنا لأنه ليس متحضرا ..ولديه حرمان من كل شئ .. وهناك ثورة تطلعات لدى الشباب..وفيديوهات وعرى ..فنحن فى حالة من عدم التوازن..
والحلول الجذرية هى أن نقوم من خلال المجلس القومى للمرأة نطالب بوضع قوانين حاسمة ورادعة وفورية تطبق على كل رجل يحاول التحرش بالمرأة ولو حدث هذا سيفكر الذى يتعرض للفتيات والسيدات مائة مرة قبل أن يقدم على هذا الفعل الحيوانى .
كما يجب علينا الاتحاد لتأسيس قناة شرعية وهذا من الممكن أن تساعدنا فيه السيدات المنضمات حديثا إلى مجلس الشعب عبر "كوتة المرأة" لخلق قناة شرعية تعمل على حماية المرأة والفتاة بحيث لا تضطر للدفاع الذاتى عن نفسها.
أما بالنسبة لما يخص رفع دعوى قضائية على الفنانة "بشرى" عن دورها فى فيلم "678" فأنا أعتقد أن الذين يرفعون مثل هذه الدعاوى والشكاوى غرضهم الاساسى هو الشهرة وأن يصبحوا محط الأضواء .. فليس من حق أى فرد أن يرفع قضية على حرية التعبيرمادام ما يعرض ليس فيه أى نوع من الاباحية وليس من حق أى أحد أن يصادر الحق لدى أى شخص فى التعبير عن أفكاره وإلا سيكون مصيرنا مثل مصير تونس.
طلال عبد المنعم – محامى يبدى وجهة نظر رجولية فى ظاهرة التحرش يقول: يجب أن تكون هناك ضمانة شرفية للفتاة فى شوارعنا المصرية ودوريات راكبة ويجب أن نعلم الفتاة والولد كيفية المحافظة على أنفسهم وألا يتعرضوا للفتيات فى الشارع وذلك لن يأتى إلأ عن طريق الدين والأخلاق الحميدة.
ويجب تعزيز الحماية الأمنية وإنارة الشوارع ووجود دوريات دائمة فى كل مكان وخاصة فى الاماكن المعروف عنها التحرش ..
وأنا أرى أن من أسباب تعرض الفتيات للتحرش هو منظرها وشكلهاى قد يعطى فرصة للمتحرش للتعرض لها.. ولكن لانلقى باللوم وحده على الفتيات ..فقد يكون الشاب غبير سوى أو مدمن.
مثلا أنا الآن فى القطار بمحطة الاسكندرية ومن شباك القطار أرى فتاتين واقفتين فوق الرصيف لوحدهن .. لابد أن يعاكسوا وحولهم الآن مجموعة شباب ..لكنهم يضحكوا وهذا ما يجرء الشباب على التعرض للفتيات ..فالحوار الشكلى قد يدفع الولد للتعرض للفتاة.
وأنا أرى أن الحل الجذرى هو نشر التواجد الأمنى وبدلا من تكديس الضباط عند كل تشريفة يجب نشرهم فى الشوارع والطرق والاماكن التى يكثر بها التحرش.
أما بالنسبة لموقفى كرجل من أحداث التحرش فإذا صادف وقابلت موقفا فلن أقف كالمتفرج مثلما تفعل الأغلبية ولكنى سأتدخل لحماية الفتاة أو السيدة وردع الشاب ..فهذا السيدة أو الفتاة قد تكون شقيقتى أو أمى أو أحدى قريباتى فى يوم من الأيام.