الثلاثاء، 7 يونيو 2011

صور من مظاهرة امام وزارة الداخلية فى ذكرى خالد سعيد الاولى.


صور احد الشهداء على الباب الجانبى لوزارة الداخلية


امام وزارة الداخلية


لا لحكم العسكر .. الثوار مش بلطجية


امام وزارة الداخلية .



اللى عمل الجرافيتى فى المكان ده عبقرى



هل يصير دمى بين عينيك ماء
اتنسى ردائى الملطخ بالدماء




الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد خالد سعيد ..من أمام وزارة الداخلية 6يونيو 2011


عشت وشفت صورتك جنب نسر الداخلية على بواباتهم الرئيسية يا خالد

صورة خالد جرافيتى على سور بوابة وزراة الداخلية।

































الثلاثاء، 24 مايو 2011

هوامش على جلسة "خالد سعيد " الثامنة: "معالى الباشا ..مازلنا"

رغم ان الاسكندرية تحمل لى معنى وعشقا خاصا إلا أن زيارتى الاخيرة لها 21 مايو 2011 كانت مختلفة ومهيبة ..كانت المرة الاولى فى الاسكندرية بعد قيام الثورة.. كنت انوى فى هذه الزيارة رؤية كل مكان شارك بالثورة مسجد القائد ابراهيم .. النصب التذكارى بالمكتبة .. البحث عن الشارع الذى قتل به الشاب السكندرى بدم بارد ..

إلا انه وللوهلة الاولى بشوارع الاسكندرية هالنى ما رأيته ..فوضى ..عشوائية .. سيارات تمشىى عكسى ..الاسكندرية مدينتى المفضلة التى كنت اقول مازحة ان اى شخص بها يستطيع بوضوح ان يميز اننى قاهرية بعبورى الشارع من غير الاماكن المخصصة للمشاة والسير عكس الاتجاه واستخدام الكلاكس .

بالطبع انا اعلم ان كل هذا حدث ليس بسبب الثورة ولكن بأيدى انفلات امنى مقصود لكسر ارادة الشعب .. لكن ما رأيته أحزننى.

كنت قذ ذهبت تلك المرة لحضور الجلسة الثامنة فى قضية محاكمة قتلة خالد سعيد .. وذهبنا الى محكمة المنشية كان الجيش قد اغلق مداخل المحكمة كلها وترك بوابة واحدة فقط مفتوحة تجاه البحر ..

كان فى مظاهرة مش كتيرة اوى ومش قليلة قدام المحكمة من اجل "خالد" والجيش رص مدرعات ودبابات على البوابات ومنزل القوات الخاصة بتاعته .. المهم اتحشرنا فى الزحمة ووصلنا للبوابة وحاولنا ندخل "صحفيين " ضباط الجيش مردوش يدخلونا وقعدوا يقولولنا تصريح ومش تصريح .. المهم فضلنا نعافر لحد ما وصلنا لقائد المنطقة كان موجود .. هوه قاوح معانا بس كان ممكن يغلس اكتر المهم سابنا ندخل ..

الجيش على باب المحكمة .. والداخلية جوه المحكمة.. وكل انصار خالد فى الشارع.

هذا كل ما يمكن ان يقال لوصف مشهد يوم المحكمة .. المحكمة من جوه مبنية من الامن المركزى وبوابات امنية ورتب الشرطة اللى قاعدة على باب القاعة اما داخل القاعة فحدث ولا حرج ..ضباط شرطة ملكى ومدنى من كل لون وشكل .. مخبرين مش سايبين شبر فى القاعة محاميين المتهميين .. وكان فى ناس بجد شكلها غريب ملهاش علاقة خالص بالقضية ممكن تقول اهالى المتهمين بس مش بالكثافة دى اكيد ..

نظريتى الخاصة بتقول ان الجلسة دى كانت المفروض تبقى النطق بالحكم تفتكروا وجودهم كان لاحداث الهرج والمرج بعد صدور الحكم .. خصوصا انى لقيت كتير منهم بيتكلم ويسلم على بتوع الشرطة ويخرجوا معاهم ..

كل ده كوم .. و"ضباط قسم سيدى جابر دول كوم تانى ".. كانوا مرصوصين جنب بعض فى الصف الاخير من قاعة المحكمة .. احساس بالعنجهية والقوة لسه فيهم .. انا الاول كنت واقفة وراهم فكنت شايفة بيعملوا ايه .. وبعدين قعدت قدامهم .. ولأننا كان من الواضح علينا اننا تبع بتوع "خالد" فكان فى حالة غريبة من التحدى بينا بالنظرات .. احنا بنبصلهم بالقصد وهما بيجوا يمشوا قدامنا ويفضلوا بصلينا .. كان فى رسالة غريبة بتوصل ..حسيت وقتها ان الشرطة فى اسكندرية لسه متكسرتش زى القاهرة ولما رجعت عرفت اللى حصل فى جالسة العادلى فتأكدت اكتر ان حال المصريين والشركة مش حيتصلح بينهم فى يوم وليلة ..لازم الاشكال اللى شفتها فى القاعة دى تمشى ..

ووصل الموضوع ان لما وقت الاستراحة جه معظم الناس خرجت بره القاعة لقينا كل اللى جه قعد حوالينا هم المخبرين وكأنهم قاعدين بينا ولما قمنا عشان نروح لوالدة "خالد" حاولوا ياخدوا اماكنا رغم ان كان فى اماكن تانية عشان يضايقونا.

انا كنت ببصلهم ومتخيلة كل واحد فيهم قتل وعذب كام واحد ولسه فى مكانه .. قتل كام وقت الثورة .. كان بيعمل ايه وموقعه ايه .. كنت قرفانة منهم ..مش شريف خالص اللى يحضر المحاكمة دى ويبقى بالشكل ده والتحيز ده ضد خالد .. ومش ببالغ لو قلت ان العلاقة بين الشعب والشرطة لن ينصلح حالها إلا برحيل مثل هذه الاشكال .. حتى لو أدى ده الى تقوير جهاز الشرطة بالكامل .. وحدش يقول خلل امنى احنا دلوقتى بنحارب البلطجية والشرطة على الاقل بعد كده حنعرف اننا بنحارب البلطجية بس ..

اول ما دخلت القاعة بصيت على القفص كان المتهمين الاتنين اللى قتلوا خالد موجودين ووقفين وعنيهم متعلقة بمحامى الدفاع بتاعهم الغريب بقى انهم كانوا مبسوطيين جدا وبيوزعوا ابتسامتهم على الموجودين .. دا لو واحد برئ وواقف فى القفص بالشكل ده حيبقى ميت فى جلده وعمال يدعى ربه واللا يكون متهم حتى .. الاحساس الطبيعى للبشر انهم يبقوا قلقانيين على الاقل .. بس دول كان شكلهم غريب ومش طبيعى خصوصا وهم عارفيين ان الشخص اللى عذبوه وقتلوه ده كان سبب من اسباب ثورتنا المصرية ..

كان جوه القفص مع المتهمين 2 ضباط جيش فى الجلسة الاولى وفى الجلسة التانية مكنوش موجودين .

فضلت ابص لايدهم كتير اوى وبقيت اتخيل اواى مسكوا خالد وعذبوه ورموه وهم اصلا مروجيين مخدرات .. "حسبى اله ونعم الوكيل فيهم" .

الداخلية عينت للمخبرين المتهمين محامى واحد هو ايهاب عبد العزيز .. الغريب بقى ان فى اتنيين محاميين تانيثين مش عارفيين مين دفعلوهم بيترافعوا عنهم ده غير واحد رابع حضر فى وسط اول الجلسة الثانية لكن القاضى رفض انه ينضم لهيئة الدفاع وانصرف فورا.

ايهاب عبد العزيز ركز فى مرافعته اساسا على تضلارب اقوال الشهود وخاصة البواب اللى قال فى تحقيقات النيابة انه شاف خالد بيضرب وبعد ما حلف اليمين قدام القاضى جاب حكاية "السيخ" الى مسكه وهما بيضربوه واعتمد ان اختلاف الشهادة فى المرتين يبقى هوه كداب.. واتكلم عن واحد اسمه هيثم وهو ابن صاحب السيبر وابوه واتهمهم انهم عليهم احكام قضائية وشكك فى رواية ولد اسمه "حسن: هو صديق "خالد " وقال انه عليه احكام .

ايهاب فى نهاية مرافعته طلب من المحكمة "الالتماس لرفض الدعوى المدنية وعدم اختصاص المحكمة ورفض الطلب المقدم بالتعويض للضرروطلب البراءة للمتهمين وفى حالة الاستجابة لطلب الادعاء بالحق المدنى طلب احالة الدعوة الى قسم التزييف لتبين طبيعة الصور المقدمة من اهلية المتوفى وهل هى صور التقطت من هاتف خلوى ام بألة تصوير إليكترونية وتم تركيبها ومضاهاتها ومقارنتها بالصور التى أخذتها اللحنة الثلاثية للطب الشرعى لبيان هل تتفق معها وما اذا كانت هذه الصور اخذت قبل التشريح ام بعده"

مرافعة الثلاثة محاميين تعرضت للكثير من النقد من جانب المنصة تارة بسبب ما قال عنه القاضى انه يشكك فى نزاهة المحاكمة ومن جانب محامى "خالد" عندما اوحى ان احجا اثر على الشهود وهو الامر الذى جدفع القاضى ان يقول له لو عندك اسم عايز تتهمه قول على طول بلاش تلميحات وايحاءات .. وثالثا عندما اهان والدة "خالد" بالسخرية من لقب "ام المصريين" ودفعه بعدها القاضى للاعتذار .

الدفاع الثالث للمتهمين "مصطفى رمضان" هو اكثرهم عقرا واحتراما اعتمد على نواحى كتير قانونية واجراءات وتحقيقات للنيابة والطب الشرعى والموضوع الخاص باللفافة وبدأ فى تفنيد التهم الموجهة للمتهمين بدءا من القبض على خالد بدون اى وجه حق واستخدام التعذيب والقسوة كما طعن فى صور خالد المصورة واعتبرها صور ملفقة والتقطت بعد التشريح .

وقال بالنص "ان خالد ليس بمجرم عتيد الاجرام ولا بلطجى ولا ناشط حقوقى ولا مدون بل هو انسان عادى أو أقل وكذلك المتهمين فهم اضعف مما يتصور الجميع وبلا سطوة فقد طردهم صاحب السايبر ولم يحركوا ساكنا فلماذا يتعرضوا لشخص عادى واقل من العادى فتلك واقعة تصدى وليست واقعة قتل".

الدفاع قال حاجة ضحكتنى قوى حسرة ليس اكثر .. بيقول ان دليل ان "خالد" مذنب هو ان لما شاف المخبرين جرى ولو كان برئ كان فضل واقف ومقاومش الضرب .. هوه مين منا لو كان شاف مخبرين جايين ناحيته كان حايقفلهم وهو عارف انهم عايزين يقبضوا عليه ظلم !!

المرافعة كان فيها حاجات كتيرة اوى وتفاصيل كتيرة بس فى نقطة مهمة انا مش عارفة المحكمة حتاخد بها واللا لأ .. هوه ان كل التحقيقات والطب الشرعى والنيابة وتقاريرها .. كل ديه ممارسات ثار عليها الشعب وبسببها 25 يناير وهى سبب رئيسى من اسباب قيام الثورة لأن النظام الفاسد اللى كان مسيطر عليها سقط وبالتالى كل ما بنى على ذلك النظام وتحرياته سقط بالتبعية .

انا رحت لوالدة خالد فى الاستراحة .. فضلت قاعدة مكانها وصعبت عليا ..سألأتها ايه يا أمى انتى شايفاه ايه ..ردت وقالت يعنى عايزانى بعد ما اسمع كل ده اقول ايه "حسبى الله ونعم الوكيل" .. كانت فى حالىة استسلام غير عادية .. حوالت اقويها واعرفها ان احنا برضه مش حنسكنت على حق خالد .. لكن حالتها ساءت وجت فى الجلسة التانية بعد كلام الدفاع المباشر عنها والأساءة لخالد والتشكيك فيها خرجت مسنودة على ايد "زهرة" وشقيقها من قاعة المحكمة ورجعت بعد شوية .

انا هنا عايزة اقول حاجة .. لو الثورة كانت قامت ونجحت بداياتها فهى لسه مكملتش .. الثورة دى "خالد" كان شعارها وصوره ملأت الميادين فى كل حتة احنا بنحارب بره لكن زباينة الداخلية بيحاربوا جوه القضاء وقاعات المحاكمة .. وانهم يطلعوا رمز ثورتنا متهم ومذنب ومجرم وعليه احكام ومدمن حيمثل طعنة للثورة ..لأن ده كله وارد ان يحصل لأن الادلة والتحريات والاداءة التى يحاكم بها قتلة خالد من صنيعتهم .. التحريات هما اللى عملوها والطب الشرعى بتاعهم واللفافة هما اللى جايبانها والشهود من عنهم وشهود خالد لفقولهم تهم.

"حسن" صديق خالد لفقوا له تهمة وقبضوا عليه وضربوه وعذبوه وضربوا عليه 3 رصاصات فى بطنه .. عشان ميشهدش ضد المخبرين .. والحمد لله بعد ده كله لسه عايش وشريف .

انا جوه القاعة وانا بسمع المرافعات عدى على دماغى خاطر سيئ لازم اشركوا فيه .. احتمال وارد ان المخبرين دول يطلعوا وميخدوش حكم مش حيخدوا براءة بس حيتقال ان الضرب مش سبب الموت والقضية مبنية على هذا الاساس .. وقتها حيكون موقفنا ايه وهما بيشوهوا سمعة وتاريخ وسيرة واحد احنا كلنا واثقين من براءته .

الضباط مصرين وواخدين الموضوع على كرامتهم وشايفين ان معركتهم فى المخبرين دول ول كسبوها يبقوا ضربوا الثورة فى مقتل .

"معالى الباشا مازلنا.." هذه العبارة كانت هى شعار الجلسة .. كل ضابط ملكى وميرى ومخبر كان ماسك تليفون وفى حد على الناحية التانية بيسألأوا اخبار المحكمة ..كل مرة تختلف العبارات لكن معناها يتفق ويختتم بكلمة باشا.

تانى ..حملة تشويه سمعة خالد بدأت من زمان وكلنا عارفيين ..بس دلوقتى بدأت تظهر وتقوى اكتر وتؤتى ثمارها.

انا نازلة يوم 27 مايو لأن بعد اللى شفته فى جلسة خالد وسمعت عنه فى جلسة العادلى مش شايفة العدل فى بلادى شئ عادى وحاسة انهم ضحكوا علينا وقالولنا الشرطة منهارة ..لأ الشرطة لسه بجحة وقليلة الادب وتدب فى عينها رصاصة ولسه قياداتها واللى قتلوا المتظاهريين موجودين حوالينا .

الاثنين، 23 مايو 2011

المجلس العسكرى ..عفوا يرجى إعادة شحن البطاقة.

انا النهاردة عرفت قد ايه عبارة "ربنا يجعل كلامنا خفيف عليهم" مهمة عشان انا كلام المجلس العسكرى مش خفيف على قلبى على الاطلاق .. وبيتهيألى على قلب ناس كتيير اوى زى ..

من اول بيان نزله المجلس العسكرى بعد 11 فبراير لقيت فيه جملة غريبة اوى مش عارفة عدت علينا ازاى وهو بيقولنا ان الناس وهى بتتظاهر متلبسش ملابس سوداء خروجا على التقاليد المصرية ..مفهمتش يعنى يعنى ايه وايه العلاقة نلبس اسود نلبس احمر احنا احرار .

جه بعدها موضوع الاستفتاء بكل ما فيه من تساؤلات وكلفتة وقالك حوار وطنى وكل اللى شايفينه حوار من جهة واحدة لحد الدعوة الغريبة بتاعته اللى قال ونبه فيها على وسائل الاعلام المرئية والمقروئة والمسموعة والاليكترونية المصرية والاجنبية إلى عدم تناول التعديلات الدستورية بعد يوم الخميس الاخير لاجراء الاستفتاء.. طيب نقول انك ليك دلال على الوسائل الحكومية وممكن تقولهم وهم يتقبلوا ده لكن الاعلام المستقل هوه حروالاعلام الاجنبى ملكش دعوة بيهم .. ويقولك لمصلحة الوطن .. المستفز فى الموضوع ان وسائل الاعلام استجابت ..الناس دى بتعشق اللى يربطلها ايديها .. يعنى مش مكفى الغموض اللى كانت فيه التعديلات وتغيرها كل يوم والتانى واتحدى ان يكون فى واحد معندوش لبس فى نقطة ..دا احنا لحد دلوقتى فى حاجات مش فاهمنيها فى التعديلات .. وتعديلات ايه اللى بيقول عليها كنا قبلنا بقى بمبارك ووفرنا على نفسنا الدم والتعب ما هو كمان عمل لجنة تعديل دستور !!

نيجى بقى لطريقة الحوار والتعامل معانا .. بداية من ان اى حاجة يعملها فيها تجاوز يقولك دول بلطجية وشباب الثورة ميطلعش منهم كدا ابدا .. لاه يطلع والله .

ثانيا هوه ليه كل ما حد يتكلم منهم فى التليفزيون يبقى المذيع هادى وحذر جدا وكأنه خايف سؤاله يعصب البيه وهوه يكون عصبى جدا ومش طايق نفسه ومش حنسى ابدا المحترم ممدوح شاهين وريم بتكلمه عن قانون الاحزاب يقولها احنا "انامش عارف مفيش حاجة عاجباكوا ابدا يعنى هوه الاول احسن " طريقة فوقية عجيبة فى طريقة التعامل معنا وحوار من طرف واحد .. وعنجهية وادب قرود غريب من ناحية الاعلام كأنهم بيحسسوا على المجلس ..دا جى عشان ينف مطالبنا لثورة احنا اللى دفعنا تمنها.

ده كله كوم طبعا والاكتشاف الرهيب اللى عرفته الاسبوع اللى فات ان الاستفتاء اللى فات كان على شرعية المجلس وان الـ 77% دول قالوا نعم بس مش للتشريعات ده للمجلس .. الظاهر ان المجلس شربنا كلنا حاجة اصفرة ومشفناش بيمضينا على ايه .. المهم ان الحجة الرئيسية للى قالوا نعم هى انهم يقصروا مدة حكم العسكر والمجلس الرئاسى عشان ميتكررش موضوع 54 ويتفرغوا للاخطار على الحدود طبعا ده بعيدا عن مجموعة غزوة الصناديق .. يعنى ببساطة الـ 77 % دول كانوا بيقولوا نعم لتحديد مدة العسكر من ثقتهم فيه طبعا.

مفيش كلمة قالها المجلس ما رجعش فيها او منفذهاش بداية بالاستفتاء نفسه اللى بيباهى به وطلع بعده بيان دستورى وبعده بـ 6 أيام كأنوا اتفاجئ بأن فى استفتاء اصلا..

ثانيا "قانون الطوارئ" قال المجلس انه حتترفع حالة الطوارئ بعد الاستفتاء وبعد الاستفتاء قيل سيتم رفعه قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية لتكون هناك حرية للاحزاب وتكوينها ودلوقتى عرفنا كلنا ان الانتخابات حتم فى ظل قانون الطوارئ وستظل لأجل غير مسمى .. يعنى كأنك "يامبارك ما مشيت ".

تصويت المصريين فى الخارج .. بالونة الاختبار قالت ان قانون مباشرة الاحوال السياسية لن يعطى حق التصويت للمصريين بالخارج ووصفهم بالخونة ولما الدنيا اتقلبت عليهم طلعوا بيان لبسوا فيه المصرى اليوم فى الحيط ودلوقتى لما القانون طلع لم يذكر فيه حق التصويت للمصريين بالخارج وكأنه سقط سهوا .

محدش ينكر ان من اول يوم نزل فيه الجيش والكل متوجس خيفة .. ومحدش يقول عشان جيش مش وطنى بالعكس احنا عارفيين كويس يعنى ايه جيش مصر بس كمان عارفيين مين اللى ماسك قيادة جيش مصر .. والقيادات هم اللى قاعدين فى المكاتب المكيفة وسايبيين الجنود يحتكوا بفعل قراراتهم يالمتظاهريين .. لكن بعد 18 يوم بقيت متاكدة ان على الاقل اللى معانا فى الميدان مش حيدسبونا لان غصب عنهم حصل ما بينا وبينهم تفاعل واندماج وتعاطف .. ثلاثة مشاهد عن الجيش اثناء الثورة لا انساهم :

1- الفيديو بتاع الام العظيمة اللى نزلت وجابت باللى تقدر عليه عيش ووزعته على الجنود فى التحرير وعند الداخلية ومجلس الوزراء وهى بتقولهم "اوعوا تضربوا اخواتكو" "احنا كلنا مصريين " "لو الكبار قالو لكوا اضربو النار على اخواتكوا اوعوا تضربوهم" يااااه للدرجة وصل وعيها وفهمها للدرجة دى .. اهى دى لا درست ولا اتعلمت ولا اخدت دورات حقوق انسان بس عارفة بفطرتها ان اللى فوق وقاعد فى التكييف مش لازم يكون قلبه علينا وبيفكر لمصلحتنا।


2- يوم 6 فبراير وده جه فى مدونة مايكل نبيل .. رحت انا وصديقتى التحرير بالليل عشان نبات وطبعا الجيش مرضاش يعدينا من عند المتحف المهم جايين نعدى من تحت الكوبرى لورا التليفزيون لقينا الدبابات اللى عند اول الكوبرى بتتحرك وفى ضرب نار وفرقعة فى الهوا وضابط كنا سلمنا عليه وقعد يتكلم معانا قبلها بيجرى علينا ويقولنا "بلاش تدخلوا وارجعوا خلاص احنا جتلنا اوامر نفضها الليلة ".. يعنى هوه فاكر مثلا لما اعرف ان اخواتى جوه حيموتوا ويستفردوا بيهم ويدوسوا عليهم حجرى ..لأ يبقى نموت كلنا سوا احسن.

3- واحد من قرايبى استدعى للجيش بعد خلع مبارك وكان فى وحدة احمد شومان وكان هوه رئيسه ..كان بيقولهم لولا وقتكوا جانبى كان زمانى انتهيت .. لان اللى هوه عمله الجيش المصرى وقاله الجيش بيتعامل معاه انه كأنه اصدر على نفسه حكم بالموت .

طول الوقت بحاول اتصور المجلس العسكرى بيفكر ازاى وكل اللى بيجى فى بالى انه طبعا مخنوق مننا ووصل للمرحلة اللى بيقول فيها "هوه اللى حسنى كان بيعمله فيهم ده كان من شوية " او "هما فعلا ملهمش غير شغل زمان" ॥بس صدقونا خلاص ॥ احنا اللى مات واستشهد منا خلاص مات وهما مش احسن مننا ومينفعش بجد نقبل تانى بأنصاف الحلول كنت ممكن اتخيل انى اموت قبل ما حسنى يتغير ويتشال وبلدنا تعيش ديمقراطية حقيقة لكن نقوم بثورة واحلى ما فى بلدنا تقتله الشرطة بأيدها وعايزنا بعد كده نقبل بنص كل حاجة فلأ وكما قال المتوتر العظيم اللى مش عارفة اسمه "يا نعيش عيشة لوكس يارنكب سوا البوكس" واحب اقولكم زى ما قولتوا فى بيان من بيانتكوا بعد ما ضربتوا الشباب وكهربتوهم وجريتوهم قدامكم وطلعتوا تقولولنا نعتذر ورصيدنا لديكم يسمح انا دلوقتى باقولكم اننا فى مرحلة "سلفنى شكرا" ولو مسددوش الفاتورة بالتحقيق فى الانتهاكات اللى حصلت للبنات والمسجونيين العسكريين ووقائع التعذيب فى المتحف المصرى وموت رامى فكرى حنسحب الخط قريب.. مش عيب يعنى انك تفتح تحقيق وتطلع غلطان يا مجلس او يحصل عنكم تجاوزات قولوا وقتها ثورة مضادة وحنمشيها بس اعترف بالخطأ وخدلنا حق بناتنا وولادنا وقتها حتلاقينا شايلنكم على الرأس.



الأربعاء، 30 مارس 2011

اربع مقدمات للثورة المصرية

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4

25 يناير 2011 ليس هو التاريخ الحقيقى لبداية ثورة مصر لتحقق عبورها الروحى الثانى بعد ما حققت عبورها الارضى الاول فى 73 ..التاريخ الحقيقى للثورة يبدأ قبل ذلك بعدة سنوات فى 26 يناير 2006 فى إفتتاح كأس الامم الافريقية فى مصر ..وإذا عدنا بالذاكرة قليلا قبل بداية دورة الامم الافريقية سنجد أنه كان هناك تخوف شديد لدى المسئولين وقتها من عدم الاقبال الجماهيرى الامر الذى ادى لطرح اسعار التذاكر بأسعار قليلة ليفاجأ المسئولون واللاعبون والمسئولون بالحشود المصرية التى تملأ المدرجات لتبدأ بعدها أيضا السوق السوداء لتذاكر مباريات مصر فى كأس الامم الافريقية .. سبب المفاجأة لم يكن لامتلأ المدرجات ولكن لنوعية الجمهور الذى ملأ تلك المدرجات وقتها فهو جمهور غير ما تعودت عليه المدرجات المصرية ..كان جمهورا يرسم ألوان العلم المصرى على وجه ويلبسها وينظم الالحان والاغنيات ويكتب اللافتات بكل اللغات العربية والانجليزية والفرنسية والايطالية ويرسم تكوينات بأعداده..وقتها كل ما ذهب إليه عقل المفسرين للظاهرة هو الوقوف وراء منتخبهم المصرى الذى يحمل اسم الوطن ودفعه للفوز باللقب ..لكن تلك الجموع التى ملئت استاد القاهرة وجعلت العالم يصنف الجمهور المصرى على انه اللاعب الثانى عشرة فى المباراة ويجعل اللاعبين يحسبوا له ألف حساب لكل تلك الاسباب السابقة ذهب الجمهور للاستاد لكنها ليست وحدها فتلك الآلاف فى ليلة ذهابها لتهتف بأسم مصر كانت تبحث عن حلم .. تبحث عن نصر ..تبحث عن عزة وحرية ..عن مكان تجتمع فيه وتصرخ فيه بحب الوطن دون أن يصدر بحقها أمر إعتقال حسب قانون الطوارئ ..عن هدف يجتمعوا عليه ويلمسوا لهم دورا حقيقا لتحقيق انجاز ونصر ورفع لشأن وطنهم حتى لو كان فى مباراة لكرة القدم ..لذلك أيضا كان الاحتفال عارما والفرحة جارفة ليبدو كمخزون كبت من الفرحة التى تبحث عن منفذ .. كان الجميع يسعى للتشبث بأمل ..وفى كأس الامم الافريقية فى أنجولا من 10 حتى 31 يناير 2011 تكرر الامر وتكرر الخوف أيضا بسبب أن كأس الامم الافريقية خارج مصر فى أنجولا وظن المسئولون وقتها أن عزيمة الجهور قد فترت ولن تكون بنفس زخم المرة السابقة ..لكن الجمهور لم يخذل فريقه وألتف حوله للدرجة التى دفعت بالآف المصريين للسفر على نفقتهم لحضور مباريات مصر بأنجولا .. وبعد إختفاء للعلم المصرى 4 سنوات منذ كأس الامم الافريقية بالقاهرة فى 2006 عاد للظهور فى الفترة من 10 الى 31 يناير حتى الاحتفالات الاخيرة .

ا

لمقدمة الثالثة لثورة 25 يناير كانت بعد إعلان د.محمد البرادعى نيته للترشح لرئاسة الجمهورية ندا لمبارك فى انتخابات 2011 وهو الامر الذى أعتبره الكثيرون وقتها ضربا من ضروب الخيال إذ يمنع الدستور ترشيح أى شخص بصفة مستقلة فى الوقت الذى أصر فيه البرادعى على عدم إنضمامه لأى حزب وما بين اعلانه عن ترشيح نفسه للرئاسة وتاريخ وصوله الى القاهرة بدأت حملة شعبية لجمع التوقيعات المؤيدة لترشيحه للرئاسة والموافقة على عدة بنود بُنى عليه خطته الانتخابية وجمعت وقتها توقيعات لمليون شخص وتم الاعلان عن جمعية وطنية للتغيير برئاسته وفى تاريخ عودته إلى القاهرة فى 19 فبراير 2010 تحول اليوم الى يوم انتخاب شعبى اذا تكدس الآلاف من المصريين لاستقباله من كل انحاء مصر وتابعته وقتها المحطات الاجنبية وكان التعليق الاول على وصول واحتشاد الآف المصريين عليه هو أنها المرة الاولى التى يجتمع فيها المصريون على شئ دون كرة القدم أو لاستقبال لاعب أو فنان.. وصاحب ذلك الاستقبال درجة عالية من التنظيم من قبل الجمهور نفسه حيث تواجد "الاشر" وتباينت الفئات المجتمعية التى جاءت لاستقباله من الطبقات الثرية حتى المتوسطة وصولا بساكنى القرى الذين جاءوا لاستقباله .. هذا الاحتشاد بحد ذاته كان كفيلا بطرح العديد من علامات الاستفهام ولا أعلم مالذى درا فى عقول أصحاب السلطة وقتها لتفسير ما حدث لكنه كان توق وعطش جماهيرى شديد لأى نوع من التغيير للتجديد لأى محاولة انقاذ بسيطة تنتشل مصر من هوة التوريث المندفعة لها ..لقد كانت الألوف على استعداد لتصديق اى بارقة امل والمساعدة فى انتعاشها وحشد الزخم المطلوب لها مادامت تعد بالتغيير ومادمت ستغير المسار الذى تسعى ايد الحكم وقتها حثيثا لتنفيذه والمضى فيه.
المقدمة الرابعة والاخطر للثورة هى مقتل "خالد سعيد" على ايدى شرطة الاسكندرية والتهمة طوارئ ॥ وهو الحدث الذى نقل زخم كل تلك الاحداث الثلاثة نحو عالم افتراضى وموقع افتراضى وصفحة افتراضية جمعتهم ووصل عددها مشتركيها الى الملايين وهى صفحة "كلنا خالد سعيد" ॥ وبدأت الحملات رويدا رويدا عن طريق الفيسبوك لتنقل الغضب والحنق خارج اطار الحديث الى الفعل ومن الواقع الافتراضى الى الشارع ولتعبر عن الغضب بطريقة حقيقية ولأول مرة يخرج الى الشارع ذلك الشباب غاضبا وصامتا يوم الجمعة 18 يونيو 2010 تحت عنوان " أنا زعلان لأن خالد سعيد اتقتل من التعذيب وهالبس أسود يوم الجمعة" وكانت عبارة عن وقفة صامتة فى كل أنحاء مصر بمحاذاة النيل والبحر يقف فيها المصريون الغاضبون ووجوههم بأتجاه النيل أو البحر فى صمت وقراءة للانجيل والقرآن وكانت هناك تحذيرات موجهة للمشاركين فى هذا الحدث بأن ما يفعلوه لا يخرق القانون وليس من حق اى فرد اعتقالهم او القبض عليهم بسببه والدستور يكفل لهم حرية التجمع والسير فى اى مكان مادام بطريقة سلمية مع التشديد على التهذيب وعدم الدفع بمواجهة مع قوات الامكن لان هذا هو ما يرجونه لإجهاض حركتهم. الوقفة الثانية لخالد سعيد كانت الجمعة 25 يونيو 2010 تحت عنوان "يوم الملابس السوداء والوقفة الصامتة على ضحايا التعذيب في مصر" وكانت فى كل أنحاء مصر بنفس الشكل السابق .. الوقفة الثالثة كانت الخميس 15 يوليو 2010 وكانت كل تلك الوقفات توثق بالصورة والفيديو لعرضها على صفحة الفيسبوك لاحقا وكانت بالتأكيد تتعرض للملاحقة الامنية والمضايقات . وفى الجمعة 23 يوليو 2010 تم تحديد ليكون يوم لثورة الصمت وكان اول استخدام مباشر للفظ الثورة وتم التنبيه على كل المشاركين بأننا سندفع لنزول قيادات امنية وقت اجازتها فستكون مثارة تجاهنا وعليه يجب مراعاة الحد الاقصى من ضبط النفس وعدم التجاوز مهما تجاوزوا وقد شارك فى هذا اليوم د.البرادعى بوقفة على كورنيش النيل .. وبالفعل مر اليوم بالعديد من المضايقات من جانب الامن ومن قبل بلطجيتهم إلأ انه اجمالا مر بسلام وفى يوم 20 اغسطس تم الاعداد لوقفة تزامنت مع حلول شهر رمضان تحت عنوان "وقفة رمضان بدون قانون طوارئ وتضامنا مع خالد سعيد" ..واستمرت تلك الوقفات مرورا بالانتخابات التشريعية الذى تم الاقتراح فيها بالذهاب الى اللجان الانتخابية واتلاف الصوت عن طريق وضع اسم خالد سعيد فى خانة المرشح ..وفى الجمعة الاولى من يناير 2011تم عمل وقفة على نيل وكورنيش مصر حدادا على ارواح ضحايا تفجير كنيسة القديسيين مع توجيه الاتهام لتراخى الامن.
الحملة دي هدفها هو اننا نفهمهم اللي بيحصل في شوارع مصر اللي هما كمسؤولين مش بينزلوها ونديهم فرصة يصلحوا اخطاءهم يمكن يبطلوا قطع كهرباء على المواطنين .. عواميد النور بتفتح في النهار وبتقفل بالليل .. والحملة دي هيتم تغطيتها اعلاميا في القضائيات وهنبعت الصور لكل المواقع.

المطلوب بكل سهولة: إنك تستخدم موبايلك أو الكاميرا بتاعتك وصور صورة لعواميد نور منورة في فترة الصبح .. وابعت الصورة دي على الصفحة هنا بتاعة الايفنت وحدد الشارع والوقت واليوم اللي اخدت فيه الصورة

هنجمع الصور وهنراسل كل قنوات التلفزيون والجرائد والمجلات .. عشان الحكومة بدل ما هما طالعين يقولوا المواطن هو السبب يعرفوا الاهمال والفساد اللي في وزارة الكهرباء والمحليات ويعرفوا الأماكن اللي فيها النور مفتوح عشان يقفلوه!

يا ريت كلنا نشارك .. ويكون فيه اكتر من ١٠٠ الف مصري ايجابي شغال في الحملة دي عشان نفهمهم اننا ناس متعلمة مينفعش يضحكوا علينا بشوية تصريحات! وكانت فى كل مرة يتم تحديد موعد لمحاكمة المتهمين بقتل خالد سعيد كان يتم الدعوة الى وقفة احتجاجية أمام محكمة الاسكندرية كان أخرها يوم السبت 22 يناير 2011 أى قبل مخاض الثورة بثلاثة أيام .. وعودة أكثر الى الوراء لا يمكن انكار حدث مهم وأول فى تاريخ المصريين وهو يوم 6 ابريل 2009 وهو اليوم الذى دخل فيه الى قاموس المصريين للمرة الأول كلمة "إضراب" وهو الاضراب الذى تم احتجاجا على الارتفاع غير المبرر للاسعار والبنزين وقانون الطوارئ والحريات. إلى أن جاء يوم 25 يناير بعد نجاح ثورة تونس فى 14 يناير بعد شهر من وفاة "بوعزيزى" الامر الذى دع بالشباب للتأمل ..هل ثار التونسيون من أجل "بوعزيزى" واحد ونحن دفاتر يومياتنا يمتلئ بأبو عزيزى بالملايين وتم اختيار يوم عيد الشرطة ليتصاحب الاحتجاج على سلوك الداخلية تجاه الشعب والذى تعدى كل حدود المسموح واللائق ولم يستثنى احد فى رسالة أنه إذا كان يوم 25 يناير تكريما لضباط ماتوا فداءا للوطن فهو اليوم احتجا على ضباط يقتلوا ازهار الوطن ليعيشوا هم وكانت الثورة الاولى فى تاريخ العالم المعدة بتاريخ اعلانم مسبق ليس سريا ويتم الاعلان عن اماكن التجمع علنا وكذلك ارقام تليفونات لنجدة من يقبض عليه علانية بالاضافة الى ارقام اطباء ليتوجه المصابون اليهم حتى لا يعالجوا فى المستشفيات ويسهلوا قبض الشرطة عليهم إذ كانت تسلم المستشفيات مصابي المظاهرات الى الشرطة .

لا أدرى حقا مالذى دار فى أذهان المسئولين وقتها والمتابعين للشأن الداخلى المصرى وردة فعلهم تجاه كل ما الاحداث السابقة ..هلى أعتبروه"شغل عيال" على حد قولهم أم "ناس فاضية ومرفهة وماورهاش حاجة" أم "تفريغ غضب وكبت فقط " لا ادرى هل سخروا منا أم اخذونا على محمل الجد أم اعتبروا اننا قارتان قارة نقول نحن فيها ما نشاء وقارة اخرى هم الاسياد فيها يقرروا ما يشاؤا هم علينا دون ان نملك حق الاعتراض او التفاوض .. هلى فقدوا الامل فينا الى هذه الدرجة التى استضعفونا فيها فى الوقت الذى كنا نعلن فيه عن خططنا علانية بنيتنا للقيام بثورة لاسقاط النظام .. هل تصوروا حقا أن فى وسع اى قوة ان تقف امام الثورة ..إن الثورات لا تقمع ..هى كالسيل الجارف الذى يأخذ فى طريقه طل ما يتصدى له والافضل ان تنحنى وتنضم فى ركابها .. بعد الانتخابات التشريعية الاخيرة وما صاحبها من تزوير مفضوح لم يتحملوا عناء إخفاءه تم الاعداد لةقفة احتجاجية امام دار القضاء العالى كان لها شعار واحد .."دى آخر الوقفات والجاى كله مظاهرات"..إن الثورة وثوارها لم يدخروا جهدا للعلان عن ثورتهم وغضبهم وقرب حلول نقطة النهاية لكن الى هذه الدرجة صم النظام السابق آذانه وسواء استوعب الدرس وقتها أم لم يستوعب فقد انتهى الدرس .





الأربعاء، 23 مارس 2011

عندما واجه "تسونامى " رجل العالم الذكى.

رغم أن اليابان هى من تعرضت لكارثة تسونامى وعلى شفا كارثة نووية فيبدوا انها ايضا من عليها ان تهدأ روع العالم من المشاهد المفزعة التى تبث عن الجدمار الذى خلفه تسونامى وراءه باليابان .. فرغم لحظات الفزع التى اجتاحت اليابان فى لحظات الموجات الاولى إلا ان اليابانيون سرعان ما استردوا رباطة جأشهم واستعادوا ملامح وجوههم الهادئةالساكنة ..

فالكارثة التى أطاحت باليابان هى الاعنف منذ 140 عاما وبلغت فيها حصيلة القتلى الى 8133 و و12 الفا و272 مفقودا هذا بالنسبة لتونامى أما بالنسبة لكارثة الخطر النووى الذى بدأ بارتفاع فى درجة حرارة مفاعل فوكوشيما ثم وصل الى تسرب اشعاعى ادى الى اطلاق تنبيهات بتأثر المحصول الزراعى لليابان وتسربه الى الاغذية الامر الذى دفع باليابانيين فور حدوث كارثة تسونامى الى اللجؤ الى الاسواق وتخزين اكبر كمية من الطعام .

ولطبيعة اليابان فإن الاطفال يتعلمون منذ نعومة اظفارهم كيفية التعايش مع الزلازل والتكيف معها لذلك والقول على لسان جريدة "نيويورك تايمز" فرغم الخسائر والاضرار التى منيت بها اليابان فإنها الاقل على مستوى كل التوقعات ولولا الدقة والحزم والمراقبة اليابانية والالتزام الصارم بكل قواعد البناء ومراعاة شروط السلامة لتضاعفت الكارثة آلاف المرات .. فاليابانيون شعب يعيش على الحافة ومتأهب للسقوط يتعامل مع الحياة بجدية واضحة وفور استيعابه للأزمة لم يبالى لمشاهد الدمار الذى خلفها "تسونامى " ولكن شمر عن ساعديه وبدأ فى بناء ما تهدم من منازل ومصانع وبدأ يعيد رسم جغرافية المكان الذى غيرها الزلزال..فقد بدأ اليابانيون الاستعداد للعودة الى العمل والتأهب لامتصاص الهزات الارتدادية والامطار الاشعاعية المنتظرة الامر الذى دفع بالسكان للسؤال عن كيفية التعامل معها فقد اكد مساعد مدير مكتب رئيس الوزراء الياباني "تيتسورو فوكوياما" لشبكة التلفزيون الحكومية "ان اتش كي" ان "المستويات الحالية لا تشير الى اي ضرر محتمل للصحة". واضاف "لا تقلقوا، استخدموا مظلات واذا ابتللتم بالامطار فقوموا بازالتها"...كما أعلنت شركة نيسان اليابانية للسيارات عزمها معاودة حركة الإنتاج المحلي بعد توقفه بسبب تداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب اليابان فى الحادى عشر من الشهر الحالي وموجات المد العاتية "تسونامي" التي أعقبته وتعليقه بشكل جزئى كما ستستأنف شركة هوندا الجزء الاكبر من طاقتها الإنتاجية الخميس المقبل بعد ان بدأت شركة تويوتا استئناف الإنتاج في أغلب مصانعها المحلية الاسبوع الماضى.

والمتابع لردود افعال الصحف والانباء العالمية سيجد ان صرخات الهلع والاستنجاد هى من تصدر من جميع انحاء العالم واليابان تكتفى بالتهدئة ..فوسائل الاعلام الاوربية كانت ولاتزال تبشر بكارثة "تشيرنوبل" جديدة وتحث مواطنيها على سرعة مغادرة الاراضى اليابانية وترك دراستهم الجامعية لانقاذ ارواحهم فالعالم على شفا كارثة ..واهتمت وكالات الاعلام الامريكية بالبحث عن افضل الطرق لتأمين عودة مواطنيها من اليابان ..بينما ترصد إحدى المصريات العائدات من اليابان ردود فعل الشعب اليابانى فتقول "اليابانيون هم الافضل على الاطلاق فى التعامل مع الكارثة فقد سألت إحدى صديقاتها عما إذا كانوا مرعوبين لترد بإبتسامة هادئة "لا..نحن جميعا سنكون بخير ..زوبعة وستمر " ورغم ان احدى صديقاتها اليابانيات لها ابن عم يسكن فى منطقة الزلزال فقد ردت على سؤالها بإبتسامة قائلة "ابن عمى حى .. لقد خسروا فقط منزلهم وكل ممتلكاتهم ..لكنهم مازالوا احياء"

لقد اعتاد اليابانيون على الكوارث بداية من هوريشيما وناجازاكى الى الزالزل االيومية وصولا بما نراه منهم الآن وثقافاتهم تعتمد فى الاساس على الايثار فرغم ما يحدث فى المدن الساحلية فى اليابان فإن انظارهم الايام الماضية كانت معلقة على 50 عاملا بموقع توليد كهرباء "فوكوشيما " خاطروا بحياتهم من اجل اعادة الوضع تحت السيطرة ..كما سارعت الحكومة اليابانية بالتأكيد على الحكومة المصرية بأنها ليس لديها أى نية لسحب او التراجع عن نية تمويل عدة مشروعات للنقل بمصر .

إلا أن الهلع العالمى يبدو ان له ما يبرره فالمتوقع أن تشهد اليابان خسائر فادحة البنى التحيتة لصناعة تكنولوجيا المعلومات حيث سيطال الضرر شركة "أبل" ومنتجها الجديد من "آي باد" وسط توقعات بعدم القدرة على تلبية احتياجات السوق من المبيعات..بالاضافة الى ما سيشهده العالم من نقص للهواتف الذكية والرقائق الاليكترونية خصزصا بعد إعلان شركة "سوني للإلكترونيات"عن عدم إمكانية جميع فروعها صيانة أجهزة "بلاي ستيشن 3" نتيجة انقطاع التيار الكهربائى بعد توقف العمل تماماً داخل ورشتين تابعتين لـ"سوني" إحداهما تُصنع بطاريات "ليثيوم آيون"، والأخرى تختص بصناعة "الليزر ديود" موصلات ليزر ثنائية خاصة بـ"بلو راى" وسط تنبؤات بارتفاع أسعار شرائح الذاكرة المستخدمة في كل من الهواتف المحمولة وكاميرات التصوير وأجهزة تسجيل الفيديو، جراء النقص الحاد الذي ستشهده عدة صناعات في القطع والمكونات.
وللقلق الامريكى ايضا ما يبرره فحوالي 15 في المئة من جميع السيارات المباعة داخل الولايات المتحدة الأمريكية يتم تصنيعها في اليابان، فضلاً عن اعتمادها على الأجهزة الإلكترونية اليابانية ولن تقتصر الخسارة على مستوردي سيارات "تويوتا" و"هوندا" فحسب، بل تتأثر أيضاً وبشكل كبير الشركات الأمريكية العملاقة، مثل "جنرال موتورز" و"فورد" و"كريسلر" بسبب اعتماد مثل هذه الشركات على قطع ومكونات يابانية الصنع.
وللرعب الهوليوودى مبرر أخر ..فبعد تأجيل تصوير الجزء الرابع من "تويلايت" بسبب الكارثة أعلنت عدة شركات إنتاج تراجع أرباحها بنسبة 60% مقارنةً بأرباح العام الماضى للفترة نفسها كما أعلنت شركة ديزنى، أن فيلمها "Tangled " عرض فى 156 دور عرض وحقق أرباحا بقيمة 1.6 ملايين دولار فقط خلال نهاية الأسبوع وحقق فيلم "The Tourist" أرباح 1.3 ملايين دولار، مما يعنى أن قيمة أرباحه عن الأسبوع الأول لعرضه انخفضت بنسبة 65%..

ويبدو أن صديق العالم الذكى ظل ولايزال يكتسب احترام العالم أجمع فبعد نشر رسم كارتونى يصور البطل اليابانى الشهير "اولترمان" يهرب من وجه تسونامى الامر الذى احزن اليابانيين لتخييب تلك الصورة صورتهم الذهنية عن انفسهم لديهم ولدى العالم مؤكدين أنهم لا يهربون ابدا من امام الكوارث او الازمات بادرت الصحيفة الماليزية التى سبق لها نشر الكارتون بالاعتذار الى الشعب اليابانى قائلة "ليس لدينا نية للاستهزاء بالكارثة التي وقعت الجمعة الماضي ..نحن نشعر بالحزن إزاء المواطنين اليابانيين الذين فقدوا أفرادا من أسرهم أو ممتلكاتهم، كما أن رسام الكرتون يرغب في الاعتذار عن الرسم الذي أثار الجدل. ونحن نعرب عن تعاطفنا الشديد في هذه المأساة ومرة أخرى نريد أن نعتذر عن الغضب الذي تسبب فيه نشر هذا الرسم".

لا أدرى لماذا استدعت الذاكرة فجأة حينما رأيت امبراطو اليابان العظيم حقا يعزى شعبه على شاشات التلفاز اليابانية وستحثهم على النهوض ويستقبلهم بالدفء ويضع يده فى ايدهم لاعادة إعمار ما تهدم مشهد دخول قوات ما يسمى بـ"درع الجزيرة" الى البحرين بعدما استقوى بهم الملك على شعبه ليستقبلهم بالرصاص والحصار ويطل عليهم متوعدا ..شتان ما بين مشهدان احداهما قادم من البحرين والأخر من اليابان .

Sara Alsherif